٤ - مَخْلَد بن يَزيد، كما عند أبي يعلى في (مسنده ٢٧٣٣)، ولفظه بنحو لفظ النسائيِّ مطولًا.
٥ - عبد الوهاب بن عطاء، كما عند البيهقيِّ في (السنن الكبير ٧٤٧)، وقال في إسناده: عن محمد بن يوسف مولى عثمان، ولكن عبد الوهاب فيه ضَعْفٌ، وقال ابنُ حَجَرٍ:((صدوقٌ ربما أخطأَ)) (التقريب ٤٢٦٢).
فرواه خمستُهم عن ابنِ جُرَيجٍ بسندِهِ، لم يقولوا:«تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ»، فنراها شاذَّةً من هذا الوجه. والله أعلم.
قلنا: مدار الأوجه الثلاثة كما سبقَ عن ابنِ جُرَيجٍ، وقد اختُلِفَ عليه في إسنادِهِ ومتنِهِ: فمرة يجعل الحديث عن ابن عباس. ومرة عن أم سلمة. ومرة يجعله عن عطاء بن يسار. ومرة عن سليمان بن يسار.
وقد أشارَ البزارُ لهذا الاختلافِ فقال:((وهذا الحديثُ إنما ذكرناه لاختلافهم في إسنادِهِ، فقال بعضُ مَن رواه: عن سليمان بن يسار عن بعضِ أزواجِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم)) (المسند ١١/ ٤٣٥).
وكذا أشارَ النسائيُّ لهذه المخالفة، فقال -عقب رواية خالد بن الحارث عن ابنِ جُرَيجٍ، عن محمد بن يوسف، عن سليمان بن يسار، عن أم سلمة-: ((خالفه الحجاج بن محمد الأعور))، ثم أسندَ طريقَ حجاجٍ، قال: قال ابنُ جُرَيجٍ: أخبرني محمد بن يوسف، أن عطاء بن يسار أخبره أن أم سلمة، به.
قلنا: قد يكون هذا الاختلاف من محمد بن يوسف نفسه؛ لأنه قد رُوي عنه على وجهٍ آخر، وهي رواية ابن عون التي أشرنا إليها آنفًا.
فقد رواه الطبرانيُّ في (المعجم الكبير ٢٥/ ١٢٧/ ٣٠٨): حدثنا عبد الله