ورواه البخاريُّ في (التاريخ الكبير)، والطبرانيُّ في (الكبير ٩٥٩)، من طريقِ محمد بن جعفر الزرقي.
كلاهما عن عمرو بن أبي عمرو، عن المغيرة بن أبي رافع، عن أبي رافع، به.
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه علتان:
العلة الأولى: المغيرة بن أبي رافع، ذَكَره البخاريُّ في (التاريخ الكبير ٧/ ٣١٧)، وابنُ أبي حاتم في (الجرح والتعديل ٨/ ٢١٨)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا. بينما ذَكَره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات ٥/ ٤٠٧)، وقال ابنُ حَجَرٍ في (التعجيل ٢/ ٢٧٨): "ذكره ابنُ حِبَّانَ في ثقات التابعين".
العلة الثانية: الاختلاف على عمرو بن أبي عمرو:
فرواه الدراوردي ومحمد بن جعفر عنه كما سبقَ، فسمَّى شيخه:(المغيرة بن أبي رافع).
وخالفهما سليمان بن بلال فقال: حدثني عمرو بن أبي عمرو، عن حُنَيْن بن أبي المغيرة، عن أبي رافع قال:((رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَكَلَ كَتِفًا، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً)).
وهذا إسنادٌ رجاله رجال الصحيح سوى حُنَين بن أبي المغيرة، ذكره البخاريُّ في (التاريخ الكبير ٣/ ١٠٦)، وابنُ أبي حاتم في (الجرح والتعديل ٣/ ٢٨٦) ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا. بينما ذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات ٤/ ١٨٧).
ولا نَرى هذا الاختلاف إلا مِن قِبل عمرو أبي عثمان.