للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

(التقريب ١٨٠٢).

وموسى بن عامر: "صدوق له أوهام" (التقريب ٦٩٧٩)، وقد خُولف فيه؛ فرواه الحسين بن إدريس الهرويُّ الحافظُ، في (جزء من حديثه ١٦) عن عثمان بن إسماعيل الدمشقي، نا الوليد، نا الأوزاعي، عن داود بن علي، عن جَده، به. فأسقط منه عليًّا والد داود، فصارَ منقطعًا.

وعثمان هذا روى عنه جماعة، منهم ابن ماجه، ولا يُعْرَفُ فيه جرحٌ ولا توثيقٌ، وقال ابنُ حَجَرٍ: "مقبولٌ" (التقريب ٤٤٥٠). فليس هو بأحسن حالًا من ابن عامر.

وقد خالفهما جميعًا في سنده ومتنه دحيم الحافظ.

فقد رواه ابنُ ماجه (٤٩٣) عن عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا الأوزاعي، ثنا الزهري، عن جعفر بن عمرو بن أمية، عن أبيه، وعن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، كلاهما شهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم ((أَنَّهُ أَكَلَ طَعَامًا مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ)). وقد سبقَ تخريجُه والكلامُ على إسنادِهِ.

قال الشيخ محمد عمرو عبد اللطيف رحمه الله: "وعبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي هو دُحيم الثقة الحافظ المتقن، ومن أئمة الجرح والتعديل، خالف موسى بن عامر، راويه عن الوليد عند ابنِ عَدِيٍّ، فجعله عنِ الأوزاعيِّ عنِ الزهريِّ عن جعفر بن عمرو بن أمية عن أبيه، وعن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه، وليس عنِ الأوزاعيِّ عن داود بن علي عن أبيه عن جده. ثم لم يأتِ بهذه اللفظةِ المنكرةِ جدًّا: ((يَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ أَمْشَاجٌ مِنْ دَمٍ وَمَاءٍ))، ولم يتفرد بالحديث الأوزاعي عنِ الزهريِّ، فروى أصلَه عنه عن