من حديث الباب، عن عثمان بن عمر، عن مالك، بلفظ:(وَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ)، وكذلك رواه أبو داود في سننه من حديث القعنبي ... ))، إلى أن قال:((فلو عكس أبو عمر قوله، لكان مصيبًا)).
قلنا: ورواية عثمان بن عمر التي ذكرها مغلطاي رواها أحمد في (مسنده ٢٣٨١٩)، وابن ماجه (٥٠٨٩)، وغيرهما، من طريقه عن مالك بلفظ:((فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ - يَعْنِي: لِيَغْسِلْهُ -)).
وتفسيره النضح بالغسل تفسير لعثمان لم يتابع عليه ممن روى الحديث عن مالك. والله أعلم.
قلنا: الراجح في حديث مالك رواية الجماعة بلفظ: ((فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ)).
وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح.
غير أن النقاد قد اختلفوا في سماع سليمان بن يسار من المقداد بن الأسود:
* فقال الشافعي:"حديث سليمان بن يسار عن المقداد مرسل، لا نعلم سمع منه شيئًا"(معرفة السنن والآثار ١/ ٣٥٣).
وتَبِعه على ذلك الحافظ أبو الوليد الدمشقي (شرح ابن ماجه لمغلطاي ٢/ ١٠١).
وكذا تبعه البيهقي، فقال:"هو كما قال، وقد رواه بُكير بن الأشج، عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس، في قصة علي والمقداد موصولًا"(معرفة السنن والآثار ١/ ٣٥٣).
قلنا: وحديث بُكير أُعِل، كما تقدم.
وقال أبو محمد الأصيلي: ((هذا حديث مرسل؛ لأن سليمان بن يسار لم