للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ورواه ابن وهب، واختُلف عليه:

فرواه عبد الله بن أحمد في (زوائده على المسند ٨٢٣) عن أحمد بن عيسى، عن ابن وهب، عن مالك، بسنده ومتنه كما رواه الجماعة عن مالك.

ورواه ابن المنذر في (الأوسط ٢٠) عن محمد بن عبد الله بن الحكم.

والبيهقي في (الكبرى ٥٦٧) من طريق بحر بن نصر.

كلاهما عن ابن وهب عن مالك، بلفظ: ((فَلْيَغْسِلْ فَرْجَهُ)).

وقد أشار الدارقطني لهذا الوجه، فقال بعد ذكر رواية الجماعة على مالك المتقدمة: ((إلا ابن وهب؛ فإن في بعض ألفاظه: (فَلْيَغْسِلْ))).

قلنا: وقد عكس ابن عبد البر ذلك، فقال: ((في رواية يحيى عن مالك في هذا الحديث: (فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ، وَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ). وفي رواية ابن بكير، والقعنبي، وابن وهب، وسائرهم: (فَلْيَغْسِلْ فَرْجَهُ، وَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ). وهذا هو الصحيح. وقد رواه عبد الرزاق عن مالك، كما رواه يحيى، قال: (فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ)، ولو صحت رواية يحيى ومن تابعه كانت مجملة تفسرها رواية غيره؛ لأن النضح في لسان العرب يكون مرة الغسل، ومرة الرش)) (الاستذكار ٣/ ١٤).

قلنا: ولعل ابن عبد البر تبع في ذلك أبا عبد الله بن الفخار، حيث قال: ((إن مالكًا روى فى موطئه حديث المقداد فى غسل المذي، وفيه: (فَلْيَغْسِلْ فَرْجَهُ وَلْيَتَوَضَّأْ)، هكذا رواه القعنبى، وابن وهب، وابن بكير، وجماعة. وروى يحيى بن يحيى: (فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ) ومعناه الغَسْل)) (شرح البخاري لابن بطال ١/ ٣٨٤).

ولذا تَعَقَّب مغلطاي كلام ابن عبد البر المتقدم، فقال: ((وفيه نظر؛ لِما تقدم