للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقد حاول بعض العلماء ترجيح بعض الوجوه على بعض:

فذكر العقيلي الخلاف فيه ثم قال: ((حديث ابن عيينة ومعمر أَوْلى)) (الضعفاء ١/ ١٥٠ ط/ الرشد، ت/ السرساوي) (١).

أي أن رواية ابن عيينة ومعمر عن عمرو بذكر ((عائش بن أنس)) بدل ((إياس بن خليفة)) هي الأصح. يدل على ذلك قول العقيلي: ((إياس بن خليفة مجهول في الرواية، في حديثه وهم)).

وكذا ذَكَر الدارقطني الخلاف فيه، ثم قال: ((والصواب ما قال عمرو بن دينار وابن جريج، عن عطاء)) (العلل ٤٤١) أي: في ذكر شيخ عطاء.

قلنا: ليس مراد العقيلي والدارقطني تصحيح الوجه مطلقًا، إنما مرادهم تصحيح شيخ عطاء فيه. وإلا فقد اختَلف ابن جريج وعمرو في سند الحديث ومتنه، وكذا اختُلف عليهما.

وقد أشار مسلم للخلاف بلا ترجيح فقال: (((وعائش بن أنس) هكذا قال عمرو بن دينار وابن جريج. وقال ابن أبى نجيح: عن عطاء، عن إياس بن خليفة البكري، عن رافع بن خَديج، عن النبي صلى الله عليه وسلم في المذي)) (المنفردات والوحدان، ص: ١١٤).

وتصحيح ابن حبان رواية ابن أبي نجيح، حيث رواها في (صحيحه ١١٠٠) يتعارض مع ترجيح العقيلي والدارقطني.

قلنا: فهذا الاختلاف على عطاء شديد يصعب معه الترجيح؛ لأن رواة


(١) - قال محققو التأصيل: ((زاد في (ظ): قال أبو جعفر: حديث ابن عيينة ومعمر أَوْلى)) (الضعفاء للعقيلي ١/ ١٦٧ حاشية رقم ٢).