والوليدُ بنُ مسلمٍ وإنْ كان يُدلِّسُ ويُسَوِّي، فقد ثبتَ هنا سماعُه من شيخِهِ، وثبتَ في الروايةِ السابقةِ سماعُ حَرِيزٍ من شيخِهِ؛ فانتفتْ شبهةُ التدليسِ والتسويةِ. وغَفَلَ عن ذلك ابنُ القَطَّانِ، فأَعَلَّ الحديثَ في (بيان الوهم والإيهام ٤/ ١٠٩) بعنعنةِ الوليدِ، وتَعقَّبَه ابنُ دَقيقٍ في (الإمام ١/ ٥٧٢، ٥٧٣)، ومُغْلَطاي في (شرح ابن ماجَهْ ١/ ٤٤٢ - ٤٤٣) بنحو ما ذكرنا.
وهذه الروايةُ حَسَّنَهُا: ابنُ المُلَقِّنِ في (خلاصة البدر المنير ١/ ٣٧)، والحافظُ في (التلخيص ١/ ١٥٦)، والبدرُ العَيْنيُّ في (العمدة ٤/ ٢٢٥)، والصَّنعانيُّ في (سبل السلام ١/ ٤٦).
وَصَحَّحَهُا: النَّوَويُّ في (الخلاصة ١/ ١١٠) والألبانيُّ في (صحيح أبي داود ١١٤).
وذكرها عبدُ الحَقِّ الإشبيليُّ في (الأحكام الوسطى ١/ ١٧٠) وسكتَ عنها مصحِّحًا لها.
وقال أبو العبَّاسِ القُرْطُبيُّ:"قد جاءتْ أحاديثُ صحيحةٌ في كتاب النَّسائيِّ وأبي داودَ وغيرِهما: «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مَسَحَ أُذُنَيْهِ ظَاهِرَهُمَا وَبَاطِنَهُمَا، وَأَدْخَلَ أَصَابِعَهُ فِي صِمَاخَيْهِ» "(المُفْهِم ١/ ٤٨٩).
وقال ابنُ المُلَقِّنِ:"هذا حديثٌ سكتَ عليه أبو داودَ وعبدُ الحَقِّ؛ فيكونُ محتَجًّا به عندهما، إما صحيحًا أو حسنًا عند أبي داودَ، وإما صحيحًا عند عبدِ الحَقِّ"(البدر المنير ٢/ ٢٠٧).