١٣ - قوله:((ثُمَّ الأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ)) أي: فَعَل في رِجْلِه الأخرى مِثْلَ ما فعلَ في الأُولى.
١٤ - قوله:((قَالَ: قُلْتُ)) الضميرُ فيهما راجِعٌ إلى عُبَيدِ اللهِ الخَوْلانيِّ، والضميرُ الذي في قوله:((قَالَ: وَفِي النَّعْلَيْنِ)) راجعٌ إلى ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما. (شرح سنن أبي داود للعَيْنيِّ ١/ ٢٩٥ - ٢٩٦).
[الفوائد]:
قال الخَطَّابيُّ: ((وأما مَسْحُهُ على الرِّجْلينِ وهُمَا في النَّعلينِ فإن الروافضَ ومَن ذهبَ مذهبَهم في خلافِ جماعةِ المسلمينَ يحتجُّونَ به في إباحةِ المسْحِ على الرجلينِ في الطهارةِ من الحَدَثِ. واحتَجَّ بذلك أيضًا بعضُ أهلِ الكلامِ، وهو الجُبَّائيُّ، زَعَمَ أن المرءَ مُخيَّرٌ بيْنَ غَسْلِ الرِّجلِ ومَسْحِها!
وحُكِيَ ذلك أيضًا عن محمدِ بنِ جَريرٍ. محتجِّينَ بقوله تعالى:{وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الكَعْبَيْنِ}[المائدة: ٦]، قالوا: والقراءة بالخفض في {أَرْجُلِكُمْ} مشهورةٌ، ومُوجَبها المسْحُ.