وقال أيضًا:((واتَّفَقُوا في الحديثِ على مسْحِ الرأسِ مرةً واحدةً، إلا أبا حنيفةَ، فإنه قال في روايتِهِ عن خالدِ بنِ عَلْقَمةَ، عن عبدِ خَيرٍ أنَّهُ مَسَحَ رَأْسَهُ ثَلَاثًا.
ومع خِلافِ أبي حنيفةَ للجماعةِ، وروايتِه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مَسَحَ رَأْسَهُ ثَلَاثًا، قد خالَفَ في هذا، فزَعَم أن السُّنَّةَ في مَسْحِ الرأس مرَّةً واحدةً! )) (العلل ٢/ ٢٨).
وهذا لا يعني أن الدَّارَقُطنيَّ يَنفي أن السُّنَّةَ في مسْحِ الرأسِ واحدة، بل يريدُ أن يقولَ: إن أبا حنيفةَ خالَفَ الحُفَّاظَ في روايةِ الحديثِ، فرواه بالتثليثِ في مسحِ الرأسِ، ثُمَّ خالفَ روايتَه ولم يَقُلْ بها! ! ، وقال بأن السُّنَّةَ في مسحِ الرأسِ واحدة، وهو مقتَضى رواية الثِّقات.
وقال البَيْهَقيُّ:((رواه زائدةُ بنُ قُدَامةَ وأبو عَوانةَ وغيرُهُما عن خالدِ بنِ عَلْقَمةَ دون ذِكْرِ التَّكرار في مسْحِ الرأسِ، وكذلك رواه الجماعةُ عن عليٍّ إلا ما شَذَّ منها)) (الكبرى ٣٠١).
وقد ذكره الغَسَّانيُّ في (تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطني صـ ٢٢).
ونَقَل ابنُ المُلَقِّنِ كلامَ الدَّارَقُطنيِّ السابقَ في الإنكارِ على أبي حنيفةَ وأقَرَّه، انظر (البدر المنير ٢/ ١١٨).
ولذا ذَكَر عبدُ الحَقِّ الإشبيليُّ حديثَ خالدِ بنِ عَلْقَمةَ، عن عبدِ خَيْرٍ، عن عليٍّ، وفيه:((فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّةً))، ثُمَّ قال: ((ورواه عبدُ الملكِ بنُ سَلْعٍ، عن