حَجَّاجٍ، وليس كذلك؛ فإن ابنَ جُرَيجٍ - (كذا فيه! وحقُّه أن يقولَ: فإن ابنَ وَهْبٍ) - لم يَذْكُرْ شَيْبةَ في السندِ، كذلك أخرجه البَيْهَقيُّ" (النُّكت الظِّراف ٧/ ٣٦٥).
وقد تُوبِع ابن وَهْبٍ على ذِكْرِ التثليثِ في مسحِ الرأسِ متابعةً لا يُفرحُ بها؛
فرواه أبو بكرِ في (الغَيلانيات ٨٢) عن أحمدَ بنِ الحُسينِ الصُّوفيِّ، ثنا أحمدُ بنُ عُمرَ بنِ يونسَ اليَماميُّ، ثنا محمدُ بنُ شُرَحْبِيلَ الصَّنعانيُّ، ثنا ابنُ جُرَيجٍ، عن أبي جعفرِ محمدِ بنِ عليِّ عن أبيه، عن جده، عن عليٍّ:((أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَسَحَ رَأْسَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ)).
وهذا إسنادٌ تالفٌ؛ فيه: أحمدُ بنُ عُمرَ، نُسِبَ إلى جده، وهو أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عُمرَ بنِ يونسَ؛ كذَّبَه أبو حاتم وغيرُهُ، وقال الدَّارَقُطنيُّ: "متروكٌ" (تاريخ بغداد ٢٧٠٨).
أخرجه أبو يوسفَ القاضي في (الآثار ٤)، عن أبي حَنيفةَ، عن خالدِ بنِ عَلْقَمةَ، عن عبدِ خَيْرٍ، عن عليٍّ، به.
ورواه الدَّارَقُطنيُّ والباقون من طريقِ أبي حنيفةَ به.
وهذا إسنادٌ واهٍ؛ رجاله ثقات غيرَ أبي حنيفةَ، وهو إمامٌ فقيهٌ معروفٌ، لكنه ضعيفٌ عند أهلِ الحديثِ مِن قِبَلِ حِفْظِه؛ إذ كان اعتناؤُه بالفقهِ قد غَلَبَ عليه فشُغِلَ به عن إتقانِ الحديثِ وضبْطِهِ، وقد ضعَّفَه أحمدُ والبُخاريُّ ومسلمٌ والدَّارَقُطنيُّ وغيرُهُم، وتَكَلَّم فيه الثَّوْريُّ ومالكٌ واللَّيْثُ والأَوْزَاعيُّ وأيوبُ،