ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ قَدَمَيْهِ، ثُمَّ قَامَ فَشَرِبَ فضْلَ وَضُوئِهِ وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَنَعَ هَذَا، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُعَلِّمَكُمُوهُ)).
والقاسمُ هو ابنُ محمدٍ الدَّلَّالُ، وإبراهيمُ هو ابنُ الحسنِ الثَّعلبيُّ، وشُعَيبٌ هو ابنُ رَاشدٍ الكوفيُّ، ثلاثتُهم مُتكَلَّمٌ فيهم، والحارثُ هو الأعورُ، ضعيفٌ رُمِيَ بالرفضِ.
ورواه ابنُ ماجَهْ من وَجهٍ آخَرَ عن الحارثِ بلفظٍ مختصرٍ، خرَّجناه في بابِ (غسل اليدين عند الشروع في الوُضوء)، فانظرْ كلامَنَا عليه هناك.
وذكرَ الدَّارَقُطنيُّ في كتابِ (العلل) وجوهًا عديدةً منَ الاختلافِ على أبي إسحاقَ في روايةِ هذا الحديثِ، ثُمَّ قال:"وأصحُّها كلِّها قولُ مَن قَالَ: عن أبي حَيَّةَ، عن عليٍّ:((أَنَّهُ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا)) "(البدر المنير ٢/ ١١٤ - ١١٥).
قلنا: وقد روَى هذا الحديثَ أيضًا شُعبةُ عن أبي إسحاقَ، فأَمِنَّا من تدليسِهِ واختلاطِهِ أيضًا.