للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١/ ٣١).

وقال الألبانيُّ: "وهذا إسنادٌ ضعيفٌ، رجالُهُ كلُّهم ثقاتٌ رجالُ البُخاريِّ؛ غيرَ عَبَّادِ بنِ منصورٍ؛ وهو عِلَّةُ الحديثِ، قال المصنِّف: وَلِيَ قَضَاءَ البَصرةِ خمسَ مرَّاتٍ، وليسَ بذاكَ؛ وعندَه أحاديثُ فيها نكارةٌ، وقالوا: تَغَيَّرَ. وقال ابنُ حِبَّانَ: وكلُّ ما رَوَى عن عِكْرِمةَ سمِعَه مِن إبراهيمَ بنِ محمد بنِ أبي يحيى عن داودَ بنِ الحُصَينِ عنه، فدَلَّسها عن عِكْرِمةَ. وذَكَرَ نحوَه أبو حاتم، وقال: كان ضعيفَ الحديثِ، يُكتَبُ حديثُه. فإذا كانتْ أحاديثُه عن عِكْرِمةَ مدارُها كلّها -بشهادة هذين الإمامين- على إبراهيمَ بنِ محمدِ بنِ أبي يحيى؛ فهي أحاديثُ ضعيفةٌ جدًّا؛ لأن ابنَ أبي يحيى متروكٌ، اتَّهَمَه غيرُ واحدٍ بالكذبِ. نعم، الحديثُ صحيحٌ مِن غيرِ هذه الروايةِ ... ثُمَّ إن مما يَدُلُّ على ضعْفِ هذا الحديثِ عنِ ابنِ عبَّاسٍ: أن الثابتَ عنه في صفةِ وُضوءِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: أَنَّهُ تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً، كما أخرجه البُخاريُّ وغيرُهُ" (ضعيف أبي داود ١/ ٤٢).

قلنا: نعم، ولكن الظاهر مِن إطلاقِ أبي حاتم وابنِ حِبَّانَ أنهما أَرادَا حديثَهُ عن عِكْرِمةَ القُرَشيِّ مولى ابنِ عبَّاسٍ، وليس عِكْرِمة بن خالدٍ المَخْزُومي، وقد صَرَّحَ عَبَّادُ بالسماعِ من عِكْرِمةَ بنِ خالدٍ كما عند أحمدَ في الحديثِ رقم (٣٥٠٢)، وسيأتي في باب: "لا وُضوءَ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم في النومِ خاصَّة".

والحديثُ أشارَ إلى تضعيفِه البَيْهَقيُّ في (الخلافيات ١/ ٤٤٢).