وقال في موضعٍ آخَرَ:"وفي رواية أبي الطاهرِ، وهارونَ بنِ معروفٍ، وهارونَ بنِ سعيدٍ الأَيْليِّ، عنِ ابنِ وَهْبٍ، بهذا الإسنادِ قال:«وَمَسَحَ رَأْسَهُ بِمَاءٍ غَيْرِ فَضْلِ يَدِهِ»، ولم يَذْكُرِ الأُذُنين. وعلى هذا اعتَمَد مسلمُ بنُ الحَجَّاجِ دُونَ الأوَّلِ"(معرفة السنن ١/ ٣٠٣)
وأشارَ الحافظُ ابنُ حَجَرٍ إلى شُذوذِ هذا اللفظِ، بقوله:"الحاكمُ بإسنادٍ ظاهرُه الصحةُ"(التلخيص الحبير ١/ ١٥٧).
وقال ابنُ حَجَرٍ -أيضًا- بعدَ أن نَقَلَ تصحيحَ البَيْهَقيِّ السابقَ:((لكنْ ذَكَرَ الشيخُ تقيُّ الدِّينِ ابنُ دَقيقِ العيدِ في (الإمام) أنه رأى في رواية ابن المقري عنِ ابنِ قُتَيْبةَ عن حَرْمَلةَ بهذا الإسنادِ، ولفظُه:((وَمَسَحَ رَأْسَهُ بِمَاءٍ غَيْرِ فَضْلِ يَدَيْهِ)) لم يَذْكُرِ الأُذُنين.
قلتُ -القائل الحافظ-: وكذا هو في صحيحِ ابنِ حِبَّانَ عنِ ابنِ سَلْمٍ، عن حَرْمَلةَ، وكذا رواه التِّرْمِذيُّ عن عليِّ بنِ خَشْرَمٍ عنِ ابنِ وَهْبٍ)) (التلخيص ١/ ١٥٨).
وقال الحافظُ -أيضًا- بعدما أَوردَ هذه الروايةَ:"أخرجه البَيْهَقيُّ، وهو عند مسلمٍ مِن هذا الوجه بلفظِ:((وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ بِمَاءٍ غَيْرِ فَضْلِ يَدَيْهِ))، وهو المحفوظُ)) (بلوغ المرام ٤٢).
قال الألبانيُّ: "هو حديثٌ شاذٌّ لا يَصِحُّ، والمحفوظُ -كما قال الحافظُ- بلفظ:((مَسَحَ بِرَأْسِهِ بِمَاءٍ غَيْرِ فَضْلِ يَدَيْهِ))، رواه مسلم وغيرُهُ" (الصحيحة ١/ ٩٠٥).
وقال -مُعلِّقًا على قولِ ابنِ حَجَر: "وهو المحفوظُ"-: "أي: وخِلافُهُ شاذٌّ؛ وهو الصوابُ" (صحيح أبي داودَ ١/ ٢٠٦).