مالكٍ، ولم يُميِّزْ بيْنهما. ولم نَقِفْ على روايةِ يحيى هذه مفصولةً في مكانٍ آخَرَ، سوى ما ذَكَره ابنُ دَقيقٍ أن ابنَ مَنْدَهْ ذَكَرَه مِن طريقه ولم يَسُقْ لفظَه، ثُمَّ قالَ كلامَه السابقَ في تفرُّدِ مالكٍ، وهذا يُشيرُ إلى أن روايةَ يحيى بنِ عبدِ اللهِ عند ابنِ مَنْدَهْ ليس فيها هذا التفصيلُ. والله أعلم.
قال النَّوَويُّ:((وفي الرواية التي بعدَها: «فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ مِنْ ثَلَاثِ غَرَفَاتٍ»، في هذا الحديثِ دلالةٌ ظاهرةٌ للمذهبِ الصحيحِ المختارِ أن السُّنَّةَ في المضمضةِ والاستِنشاقِ أن يكونَ بثلاثِ غَرَفاتٍ، يتَمضمضُ ويَستنِشقُ من كلِّ واحدةٍ منها)) (شرح مسلم ٣/ ١٢٢).