آخِرِه في الأصلِ وعلى ما بَعْدَه مِن بَياضٍ، وكُتِبَ في الحاشيةِ بخطِّ الناسخِ:"سقط: مَرَّتين".
التنبيه الثالث:
قال الحافظُ أبو عبدِ اللهِ ابنُ مَنْدَهْ -بعدما أخرجه مِن حديثِ مالكٍ-: "وهذا إسنادٌ مُجْمَعٌ على صحتِهِ، رواه جماعةٌ عن عَمرِو بنِ يحيى، وقد تَقَدَّمَ ذِكْرُهم، ولم يَذْكُر واحدٌ منهم في صفةِ مَسْحِ الرأسِ أنه مَسَحَ جميعَ الرأسِ، إلا مالكَ بنَ أنسٍ"(الإمام لابن دقيق ١/ ٥٣٠).
ولكنْ رواه ابنُ الجارُودِ في (المُنتقَى ٧٣)، والطَّحاويُّ (شرح معاني الآثار ١/ ٣٠/ ١٢٨)، وأبو عَوَانةَ في (مستخرجه ٧٢٨): من طريقِ ابنِ وَهْبٍ، عن يحيى بنِ عبدِ اللهِ بنِ سالمٍ ومالكِ بنِ أنسٍ، عن عَمرِو بنِ يحيى المازِنيِّ، عن أبيه، عن عبدِ اللهِ بنِ زيدِ بنِ عاصمٍ المازِنيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم:((أَنَّهُ أَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ مِنَ الإِنَاءِ فَغَسَلَهُمَا، وَتَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَأَنَّهُ أَخَذَ بِيَدَيْهِ مَاءً فَبَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ بِيَدَيْهِ إِلَى مُؤَخَّرِ الرَّأْسِ، ثُمَّ رَدَّهُمَا إِلَى مُقَدَّمِهِ)). واللفظُ لابنِ الجارُودِ.
وبهذا تَعَقَّبَ ابنُ دقيقِ العيدِ كلامَ ابنِ مَنْدَهْ؛ وقال:"وهذا يقتَضي متابعةَ يحيى بنِ عبدِ اللهِ بنِ سالم بن عبد الله بن عُمرَ لمالكٍ في هذه الصفة، وهو ممن أخرجَ له مسلمٌ وغيرُهُ"(الإمام ١/ ٥٣١).
قلنا: والأمرُ كما قال لو صَحَّ أن لفظَ يحيى بنِ عبد الله موافقٌ لروايةِ مالكٍ، ولكنْ نخشَى أن يكونَ ابنُ وَهْبٍ حَمَل روايةَ يحيى على لفظِ روايةِ