وقد ذَكَر عبدُ الحقِّ إعلالَ موسى بنِ هارونَ، وأقَرَّه عليه (الأحكام الوسطى ١/ ١٦٩).
فتَعقَّبَه ابنُ القَطَّان بأن روايةَ الحديثِ عند الفريقين إنما هي بالواو، قال:"وهي لا تُرَتِّب، ولا يَخرُجُ من هذا تقديمُ مضمضةٍ على غَسلِ وجْهٍ"(بيان الوهم ٢/ ١٩٤، ١٩٥).
قلنا: وهذا أَمْرٌ لا يَغيبُ على مثلِ هؤلاء الحُفَّاظِ، ولكن في مثل هذه الحالةِ وهي وَصْفُ الوُضوءِ، وبيانُ هيئتِهِ وكيفيَّتِهِ، فالأصلُ ذِكْرُه مُرتَّبًا، والله أعلم.
ولعلَّ ما ذَكَره ابنُ القَطَّان هو السببُ في تصحيحِ ابنِ خُزَيْمةَ له، حيثُ أخرجه في (صحيحه)، وصَحَّحَ إسنادَهُ الحاكمُ في (المستدرك)، وَجَوَّدَ إسنادَهُ ابنُ المُلَقِّنِ في (البدر المنير ٢/ ١٧٤).
هذا، وقد جاءَ ذِكْرُ الابتداءِ بالوجهِ قبل المضمضةِ في رواية أخرى مِن طريقٍ آخَرَ، كما يلي: