العلة الثانية: يوسف بن زياد؛ قال البخاري وأبو حاتم والساجيُّ:"منكر الحديث"(التاريخ الكبير ٨/ ٣٨٨)، و (الجرح والتعديل ٩/ ٢٢٢)، (تاريخ بغداد ١٦/ ٤٣٤)، وقال النَّسائي:"ليس بثقة"(تاريخ بغداد ١٦/ ٤٣٤)، وقال الدارَقُطْني:"شيخ مشهور بالأباطيل"(تعليقات الدارَقُطْني على المجروحين ١/ ١٥٦)، وقال ابن عَدِي:"ليس بالمعروف"(الكامل ٧/ ١٧٠)، وقال ابن حِبَّان:"ساقط الاحتجاج به"(المجروحين ٢/ ٤٨٦).
وبهما ضعَّفه البَغَوي- مع شيء من التساهل- فقال:" في سنده يعقوب بن الوليد ضعيف، وفي سنده يوسف بن زياد ليس بقوي".
الطريق الثاني:
علَّقه ابن أبي حاتم في (العلل): عن يعقوب بن محمد الزُّهْري، عن هشام بن عُرْوة، عن أبيه، عن عائشة، به.
وهذا الإسناد- مع تعليقه- واهٍ جدًّا؛ فيه علتان:
الأولى: يعقوب بن محمد الزُّهْري؛ قال فيه أحمد:"ليس بشيء، ليس يَسْوَى شيئًا"، وقال أبو زُرْعة:"واهي الحديثِ"، وقال أيضًا:"ليس عليه قياس. يعقوب الزُّهْري، وابن زَبالةَ، والواقدي، وعُمر بن أبي بكر المُؤَمَّلي: يتقاربون في الضعف"، وهؤلاء كلُّهم متروكون، وقال أبو حاتم:"هو على يَدَيْ عَدْلٍ، أدركتُه فلم أكتب عنه"، وهذا جرحٌ شديد، وقال العُقَيلي:"في حديثه وهَمٌ كثير"، وقال ابن عَدِي:"ليس بالمعروف، وأحاديثُه لا يتابَع عليها"، ومع ذلك وثَّقه بعضُهم، انظر:(علل أحمد ٥٧٤٥)، و (الجرح والتعديل ٩/ ٢١٤)، و (الضعفاء للعقيلي ٢٠٧٩)، و (الكامل ٢٠٦٤)، و (تهذيب التهذيب ١١/ ٣٩٦).