• وَفِي رِوَايَةٍ مُخْتَصَرَةٍ: عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ رضي الله عنها أَنَّهَا سَأَلَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنِ المَرْأَةِ تَرَى فِي المَنَامِ مَا يَرَى الرَّجُلُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:((تَغْتَسِلُ)).
رُويَ الحديثُ هكذا مختصرًا من طريقين عن أمِّ سُلَيم:
الطريق الأول:
رواه الحارِثيُّ في (مسند أبي حنيفة): من طريقِ نوحِ بنِ دَرَّاجٍ، عن أبي حَنيفةَ، عن حَمَّادٍ، عن إبراهيمَ، قال: أخبرني مَن سمِع أمَّ سُلَيم، به.
ورواه أبو يوسفَ في (الآثار): عن أبي حنيفةَ، عن حمَّادٍ، عن إبراهيمَ، عن أمِّ سُلَيم، به.
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه علتان:
الأولى: الانقطاعُ؛ فإن إبراهيمَ -وهو ابنُ يزيدَ النَّخَعيُّ- لم يَسمَعْ مِن أحدٍ مِنَ الصحابةِ، كما قال ابنُ المَدِيني وأبو حاتمٍ الرازيُّ، كما في (التهذيب ١/ ١٧٨).
وإن كان ذَكَرَ الواسطةَ بينه وبين أمِّ سُلَيم -كما في سندِ الحارثي-، ولكنه أبهمها.
الثانية: أبو حَنيفةَ؛ فهو وإن كان إمامًا في الفقهِ، لكنه ضعيفٌ في الحديثِ؛