خلافةِ عثمانَ؛ فيكون بين وفاتَيْهِما أكثرُ من مائة سنة، وهذا يستحيلُ معه السماعُ، وانظر (تقريب التهذيب ٣٤١٥، ٨٧٣٧).
وروَى مسلمٌ حديثَ إسحاقَ هذا عن أنس:((أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ ... )) فذكره مختصرًا كما سبقَ، دونَ رَدِّ أمِّ سُلَيمٍ، وليس فيه قولُه:((هُنَّ شَقَائِقُ الرِّجَالِ))، وقد تقدَّمَ إعلالُ أبي حاتمٍ والدَّارَقُطْنيِّ لهذه الروايةِ.
وبروايةِ مسلمٍ هذه دفَع الألبانيُّ علةَ الانقطاعِ هنا؛ حيثُ جعلها دليلًا على أن إسحاقَ إنما أخذه عن أنسٍ، وَصَحَّحَهُ بذلك، وفي قوله نظرٌ كما بيَّنَّا في حديث أنسٍ (صحيح أبي داود ١/ ٤٣٣).
وقولُ أمِّ سُلَيمٍ رضي الله عنها:((وَإِنَّا إِنْ نَسْأَلِ النبيَّ صلى الله عليه وسلم عَمَّا أَشْكَلَ عَلَيْنَا؛ خَيْرٌ مِنْ أَنْ نَكُونَ مِنْهُ عَلَى عَمْيَاءَ)) قد رُويَ من طرقٍ أُخرى بنحوه، اثنان عندَ الطَّبَرانيِّ في (الكبير) وفي (الأوسط)، والضعفُ في الثاني يسيرٌ، وسيأتي ذِكرُهما، والثالثُ مرسَلٌ صحيحٌ عند ابنِ أبي شَيْبةَ في (المصنَّف) وغيرِه، وسيأتي.