للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بينما رجَّحَ أبو زرعةَ الرازيُّ أحدَ الأوجه على بعضٍ فقال: "الصحيحُ من حديثِ إبراهيمَ التيميِّ، عن عمرِو بنِ ميمونٍ، عن أبي عبد الله الجدليِّ، عن خُزيمةَ، عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم" (علل ابن أبي حاتم ١/ ٤٤٤)، ومالَ إليه ابنُ حَجَرٍ في (التلخيص ١/ ٢٨٤).

وقال البخاريُّ: "وحديثُ عمرِو بنِ ميمونٍ، عن أبي عبد الله الجدليِّ هو أصحُّ وأحسنُ"

(العلل الكبير ٦٤)، يقصدُ طريقَ إبراهيمَ التيميِّ، عن عمرِو بنِ ميمونٍ، عن أبي عبدِ اللهِ الجدليِّ.

بينما ذهبَ ابنُ دَقيقِ العيدِ إلى الجمعِ بينَ الرواياتِ فَقَالَ: "فالرواياتُ متظافرةٌ متكثرةٌ بروايةِ التيميِّ له، عن عمرِو بنِ ميمونٍ، عن أبي عبدِ اللهِ الجدليِّ، عن خُزيمةَ رضي الله عنه.

أما إسقاطُ أبي الأحوصِ لعمرِو بنِ ميمونٍ في الإسنادِ؛ فالحكمُ لمن زَادَهُ، لأنه زيادةُ عَدلٍ، لا سيَّما وقدِ انضمَ إليه الأكثرُ مِنَ الرواةِ، واتفاقُهُم على هذا دون أبي الأحوص.

وأما زيادةُ سلمة بن الحارث وإسقاطه الجدلي؛ فيقالُ في إسقاطِهِ الجدلي ما قيلَ في إسقاطِ أبي الأحوص له.

وأما زيادة الحارث بن سويد؛ فمقتضى المشهورِ من أفعالِ المحدثينَ والأكثر؛ أن يحكمَ بها، ويجعل منقطعًا فيما بين إبراهيم وعمرو بن ميمون، لأن الظاهرَ أن الإنسانَ لا يروي حديثًا عن رجلٍ عن ثالثٍ وقد رواه هو عن ذلك الثالث، لقدرتِهِ على إسقاطِ الواسطةِ، لكن إذا عارضَ هذا الظاهرَ دليلٌ أَقْوَى منه عُمِلَ به، كما فعلَ في أحاديثَ حكم فيها بأن الراوي علا ونزلَ في