وبه ضَعَّفَ الحديثَ من هذا الطريقِ الهيثميُّ في (مجمع الزوائد ٥٠١)، وابنُ حَجرٍ في (التلخيص ١/ ٢٧٨).
وقال ابنُ دَقيقٍ:"وقد روى حديثَ المسح من جهة عبد الكريم بن أبي المخارق، عن حبيب بن أبي ثابت، عن زِرٍّ. وهذه متابعةٌ غريبةٌ لعاصمٍ عن زِرٍّ، إلا أن عبدَ الكريمِ ضعيفٌ"(الإمام ٢/ ١٤١).
الطريقُ الرابعُ: عن عيسى بن عبد الرحمن، عن زِرِّ بنِ حُبَيشٍ:
رواه الطبرانيُّ في (الكبير ٧٣٩٤، ٧٣٩٥) واللفظ له، -ومن طريقه الشجريُّ في (أماليه ٩٠٥) - من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي فَرْوَةَ، عن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن زِرِّ بنِ حُبَيشٍ، عن صفوانَ بنِ عَسَّالٍ رضي الله عنه، أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:((إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَتَحَ بَابًا مِنَ المَغْرِبِ مِسَاحَتُهُ سَبْعُونَ خَرِيفًا لِلتَّوبَةِ، لَمْ يُغْلِقْهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَمَا غَدَا رَجُلٌ يَلْتَمِسُ عِلْمًا إِلَّا أَفْرَشَتْهُ المَلائِكَةُ أَجْنِحَتَهَا رِضًى بِمَا يَعْمَلُ)) قَالَتِ العَرَبُ عِنْدَ ذَلِكَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَلَمْ يُعْطِ اللَّهُ عَبْدًا خَلَّةً وَاحِدَةً خَيْرٌ؟ قَالَ:((حُسْنُ خُلُقٍ))، ثُمَّ قَالُوا لَهُ: أَنَتَدَاوَى؟ قَالَ:((هَلْ عَلِمْتُمْ أَنَّ الَّذِي أَنْزَلَ الدَّاءَ أَنْزَلَ الدَّوَاءَ، أَوْ لَمْ يَنْزِلْ دَاءٌ إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ دَوَاءً، إِلَّا دَاءً وَاحِدًا)). فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ، فَمَا هُوَ؟ قَالَ:((الهَرَمُ))، ثُمَّ قَالَ:((لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ يَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ)).
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه: إسحاقُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أبي فروةَ، وهو "متروكُ الحديثِ" كما في (التقريب ٣٦٨).
وبه ضُعِّفَ الحديثُ في (مجمع الزوائد ٨٢٨٤).
الطريقُ الخامسُ: عن أبي سعدٍ مولى حذيفةَ، عن زِرِّ بنِ حُبَيشٍ:
رواه تمام في (فوائده ١٢٠٣)، وفي (إسلام زيد بن حارثة وغيره من