فوافقَ رواية الارسال، وضَعَّفَهُ من أجلِ أبي جَنَابٍ، فقال:"وأبو جَنَابٍ ممن لا يحتجُّ بروايتِهِ في هذا الكتابِ».
وعليه كلام ابن حجر في (التلخيص ١/ ٢٧٨): "لكن حديث طلحة عند الطبرانيِّ بإسنادٍ لا بأسَ به".
قلنا: وهو غيرُ مقبولٍ لضعفِ أبي جَنَابٍ الكلبيِّ.
الثالثةُ: المخالفةُ، وذلك أن الحسنَ بنَ صَالحٍ قد خُولِفَ فيه، خالفه يزيدُ بنُ هارونَ، والمحاربيُّ، فرويَاهُ: عن أبي جَنَابٍ، عن عاصمٍ، عن زِرٍّ، أسقطا منه طلحةَ بنَ مُصرفٍ، وقد سبقتْ روايتُهُم في الطريقِ الثامنِ عشرَ على عاصمٍ، وروايتُهُم أَرْجَحُ، والله أعلم.
الطريقُ الثالثُ: عن حبيب بن أبي ثابت، عن زِرِّ بنِ حُبَيشٍ:
رواه الطبرانيُّ في (الكبير ٧٣٥٠)، والذهبيُّ في (السير ١٤/ ٣٦٧)، من طريق عبد الكريم بن أبي المخارق، قال: أخبرني حبيب بن أبي ثابت، عن زِرِّ بنِ حُبَيشٍ الأسديِّ، أنه أَتَى صفوانَ بنَ عَسَّالٍ المراديَّ، ... فذكرَ الحديثَ بزيادةِ:(وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ).
قال الذهبيُّ عقبه: "قال محمدُ بنُ محمدٍ الحافظُ: غريبٌ من حديثِ حبيب بن أبي ثابتٍ، لا أَعْلمُ حدَّثَ به غير أبي أُميةَ عبد الكريم بن أبي المخارق، واسم أبيه: قيس".
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: عبدُ الكريمِ بنُ أبي المخارقِ، وهو "ضعيفٌ" كما في (التقريب ٤١٥٦).