وهذا إسنادٌ ضعيفٌ، قيس بن الربيع الأسدي، مختلفٌ فيه: أثنى عليه شعبةُ، والثوريُّ، وأبو الوليدِ الطيالسيُّ.
بينما لَيَّنَهُ أحمدُ، وأبو حاتمٍ، وأبو زرعةَ، وضَعَّفَهُ عامةُ مَن سواهم منَ النُّقادِ، وشدّدَ في أمره ابنُ مَعِينٍ، والنسائيُّ، حتَّى قال النسائيُّ:"متروكٌ" انظر (تهذيب التهذيب ٨/ ٣٩١ - ٣٩٥).
وجمعَ بينهم ابنُ حِبانَ فقال:"قد سبرتُ أخبارَ قيسِ بنِ الربيعِ من رواية القُدماءِ والمتأخرينَ، وتتبعتها فرأيتُهُ صدوقًا مأمونًا حيثُ كان شابًّا، فلمَّا كبر ساءَ حفظه وامْتُحِنَ بابنِ سوء، فكان يُدْخِلُ عليه الحديثَ فيجيبُ فيه ثقة منه بابنِهِ، فلمَّا غلبَ المناكيرُ على صحيحِ حديثِهِ ولم يتميز استحقَ مجانبته عند الاحتجاج.
فكلُّ مَن مَدَحَهَ من أئمتنا وحثَّ عليه كان ذلك منهم لما نظروا إلى الأشياء المستقيمة التي حدَّثَ بها عن سماعه، وكلُّ مَن وَهَّاهُ منهم فكان ذلك لما علموا مما في حديثِهِ من المناكيرِ التي أَدخل عليه ابنُهُ وغيرُهُ" (المجروحين ٢/ ٢٢٢).
فالراجحُ في أمره أنه كان صدوقًا على سوءِ حفظ فيه، وكان له ابنٌ يُدخِلُ عليه ما ليس من حديثِهِ، فيُحدِّثُ به ولا يعرفه، وهذه هي علته، كما قال ابنُ المدينيِّ، وأبو داودَ، وغيرُهُما، وقال الحافظُ:"صدوقٌ، تغيَّرَ لما كبر، وأَدخَلَ عليه ابنُهُ ما ليس من حديثِهِ فحدَّثَ به"(التقريب ٥٥٧٣).
الطريقُ الثامنُ:
رواه الطبرانيُّ في (الكبير ٧٣٦٨)، من طريق شيبان بن فروخ، ثنا عبد العزيز بن مسلم، ثنا يزيد بن أبي زياد، عن عاصم ... به.