وقال الطبرانيُّ عقبه:"لم يروِ هذا الحديث عن عبد الحميد إلا معلى".
وقال الدارقطنيُّ:"تفرَّد به معلى بن عبد الرحمن، عن عبد الحميد بن جعفر، عن يحيى". (الأطراف ٥٦٧٨).
وهذا إسنادٌ ساقطٌ؛ فيه: معلى بن عبد الرحمن الواسطيُّ، قال ابنُ حَجرٍ:"متهمٌ بالوضعِ وقد رُمِيَ بالرفضِ"(التقريب ٦٨٠٥).
وقد رواه بعضُ الضعفاءِ عن يحيى بن أبي كثير به ولكن لم يذكروا فيه المسحَ على العِمامةِ، أوِ الخِمَارِ، إنما اقتصروا على أصلِ الحديثِ في المسحِ على الخُفَّينِ، كما تقدَّمَ.
وقد أعلَّ الدارقطنيُّ كلَّ هذه الطرقِ؛ فقال:"رواه أيوب بن عتبة، وعمر بن أبي خثعم وهما ضعيفان، روياه عن يحيى، وتابعهما معلى بن عبد الرحمن الواسطي، وكان كذَّابًا؛ فرواه عن عبد الحميد بن جعفر، عن يحيى نحو ذلك، وزادَ فيه:(والخِمَار)، ولم يذكرِ التوقيتَ"(العلل ١٥٦٣).
الطريقُ الثاني:
أخرجه الطبرانيُّ في (الأوسط ٢٠٣٣) قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن أبي العباس، قال: نا أحمد بن نصر المروزيُّ، قال: نا عبد الحكم بن ميسرة، عن قيس بن الربيع، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، به.
وقال عقبه:"لم يروِ هذا الحديث عن هشام بن حسان إلا قيس، تفرَّدَ به عبد الحكم بن ميسرة".
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه ثلاث علل:
الأولى: قيس بن الربيع، قال عنه الحافظ: "صدوقٌ تغيَّرَ لما كبر، وأَدخلَ