والحديثُ صَحَّحَ إسنادَهُ مغلطاي في (شرح ابن ماجه ٢/ ٢٩٨)، والألبانيُّ في (صحيح أبي داود ١/ ٢٦٤ - ٢٦٥).
قلنا: إلَّا أن أبا شهابٍ الحنَّاطَ، قد خُولِفَ فيه:
فرواه ابنُ أبي شيبةَ في (المصنف ١٩٣٥)، عن يزيدَ بنِ هارونَ، ورواه عبدُ الرزاقِ في (المصنف ٧٣٨)، عن الثوريِّ، كلاهما عن عاصمٍ، قال: رأيتُ أَنسًا ... فذكراه موقوفًا.
وقال الدارقطنيُّ:"الصحيحُ عن عاصمٍ ما رواه عليُّ بنُ مُسهرٍ، وثابتُ بنُ يزيدَ، وزهيرٌ، وطلحةُ بنُ سِنَانٍ، عن عاصمٍ، عن أنسٍ موقوفًا: أَنَّ أَنَسًا مَسَحَ عَلَى خُفَّيهِ"(العلل ٢٤٧٨).
والحديثُ سُئِلَ عنه أبو حاتمٍ فقال:"هذا خطأٌ، إنما هو عاصمٌ، عن رَاشدِ بنِ نَجيحٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسًا مَسَحَ عَلَى الخُفَّينِ، فِعْلَهُ"(العلل ١٩٥).
قلنا: ولم نقفْ على روايةِ عاصمٍ، عن راشدٍ، والمحفوظُ عن عاصمٍ، عن أنسٍ بلا واسطة، كذا رواه جماعةٌ من الثقاتِ الأثباتِ عن عاصمٍ، كما تَقدَّمَ.