وقال البغويُّ: "هو خطأٌ رواه عوسجةُ، عن عبدِ اللهِ، ولم يسنده مهديُّ بنُ حفصٍ، عن أبي الأحوص"! (معجم الصحابة ٤/ ٣٧٠ - ٣٧١).
أراد (عبد الله بن مسعود) كما نقلَ عنه الحافظُ، قال: "قال البغويُّ: الصوابُ، عن عوسجةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ موقوفًا"، وهو مرويٌّ كذلك عنِ ابنِ السكنِ قال: "الصوابُ من فعلِ عبدِ اللهِ"، وانظر (الإصابة ١٠/ ١٧٠)، لكن في موضعٍ آخر من (الإصابة) قال الحافظُ: "قال البغويُّ: قال محمدُ بنُ إسحاقَ الصغانيُّ: هذا خطأٌ، وإنما هو: سافرتُ مع عليٍّ" (الإصابة ١٢/ ٤٧٦).
والروايةُ التي أَشارَ إليها البزارُ أخرجها البخاريُّ في (تاريخه)، قال:((قال لي هارون: حدثنا ابنُ فُضيلٍ، حدثنا سليمان بن قرم، عن يحيى بن عوسجة، عن أبيه، أنه رأى عليًّا مسحَ على الخُفَّينِ)) (التاريخ الكبير ٧/ ٧٥).
قلنا: وعلى كُلٍّ فالحديثُ معلولٌ لأجلِ عوسجةَ، كما في الروايةِ السابقةِ.