ومع هذا؛ قال الهيثميُّ:"إسنادُهُ حسنٌ إن شاء الله"! (المجمع ١٣٦٠).
الطريقُ الثاني:
أخرجه ابنُ عساكر في موضعين من (تاريخه)، بإسنادِهِ إلى عبدِ رَبِّهِ بنِ مَيْمُونٍ النحاسِ الأشعريِّ، قال: حدثنا الربيع بن حظيان، عن أبي الزبيرِ، عن جابرٍ، به.
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: الربيعُ بنُ حظيانَ، قال عليُّ بنُ المدينيِّ:"مجهولٌ"(تاريخ دمشق ٧٢/ ٢٠٨). وترجمَ له البخاريُّ في (التاريخ الكبير ٣/ ٢٧٨)، وابنُ أبي حَاتمٍ في (الجرح والتعديل ٣/ ٤٥٩)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا.
وقال أبو زرعةَ الرازيُّ:"منكرُ الحديثِ، حدَّثَ عنِ الزهريِّ بحديثٍ منكرٍ، روى عنه عبدُ رَبِّهِ بنُ ميمونٍ"(سؤالات البرذعي لأبي زرعة الرازي ٧٥)، وجاء في (تاريخ دمشق ٧٢/ ٢٠٨ - ٢٠٩): ((سئل أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو، عن الربيع بن حظيان فقال: هو دمشقيٌّ، قيل: كيف هو؟ له أحاديث غرائب. فسكتَ أبو زرعةَ، ولم يقلْ فيه شيئًا)).
وعن الحسين بن إدريس، عن محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي قال:
"الربيع بن حظيان معروفٌ بصريٌّ، قلتُ: هو ثقةٌ؟ قال: لا أدري"(تاريخ دمشق ٧٢/ ٢٠٨)، وذكره الذهبيُّ في (المغني في الضعفاء ٢٠٩٠)، وأما ابنُ حبان فذكره في (الثقات ٦/ ٣٠٠)، وقال:"مستقيمُ الحديثِ جدًّا"! .
ولحديثِ جابرٍ رواياتٌ أُخر سياتي ذكرها في باب " كيفية المسح".