عنده، كما سيأتي في روايةِ ابنِ جُريجٍ الآتية، وصوابه:(أبو عبد الرحمن، عن أبي عبد الله)، وقال عبدُ الملكِ بنُ أَبجُر: عن أبي بكر بن حفص، عن أبي عبد الرحمن مسلم بن يسار. ذكره الدارقطني في (العلل).
وأما الدارقطنيُّ: فقد سُئِلَ عن أبي عبد الرحمن، وأبي عبد الله، مَن هما؟ فقال:"ما سماهما أحدٌ إلَّا ابن أبجر، فقال: عن أبي عبد الرحمن مسلم بن يسار، وليس عندي كما قال"(العلل ٧/ ١٧٧).
قلنا: وعلى قولِ مَن قال إنه: (عبد الله بن حبيب، أبو عبد الرحمن السُّلمي)، يبقى عندنا الراوي عنه (أبو عبد الله)، قال ابنُ دقيق العيد:"وقيل في أبي عبد الله هذا: إنه مولى بني تيم، ولم يُسمَّ هو ولا أبو عبد الرحمن، ولا رأيتُ في الرواةِ عن كلِّ واحدٍ منهما إلَّا واحدًا، وهو ما ذكر في الإسناد"(الإمام ٢/ ١٩٩).
بل قال ابنُ عبد البرِّ فيهما:"كلاهما مجهولٌ، لا يعرف"(تهذيب التهذيب ١٢/ ١٥٥)، وتبعه على تجهيلهما الذهبيُّ، في (ميزان الاعتدال ١٠٣٦٨، ١٠٣٧٧)، وأما ابنُ حَجَرٍ ففرَّقَ بينهما فقال في (أبي عبد الله): "مجهول"(التقريب ٨٢١٤)، وقال في (أبي عبد الرحمن): "أبو عبد الرحمن عن بِلالٍ قيل: هو مسلم بن يسار، وإلَّا فمجهول"(التقريب ٨٢٢٣)، وقال ابنُ كَثيرٍ:"رواه أبو داود، وفي إسناده اختلاف"(إرشاد الفقيه ١/ ٤٦).
وعلى هذا فيكون السندُ ضعيفًا، وإلى هذا ذهبَ الألبانيُّ في (صحيح أبي داود ١/ ٢٦٢).
أما الحاكمُ فقال:"هذا حديثٌ صحيحٌ فإن أبا عبد الله مولى بني تيم معروفٌ بالصحةِ والقبولِ". وأقرَّه مغلطاي في (شرح ابن ماجه ٢/ ٢٩٤)، وكذلك