وقد رواه أبو بكر بن حفص بن عمر بن سعد، واختلف عليه:
فرواه شعبة، عن أبي بكر بن حفص بن عمر بن سعد، عن أبي عبد الله مولى بني تيم بن مرة، عن أبي عبد الرحمن غير منسوب.
وعن شعبة جماعة منهم: محمد بن جعفر، وأبو الوليد الطيالسي، ومعاذ بن معاذ العنبري، وعفان، ويحيى بن أبي بُكير، وآدم بن أبي إياس ...
ورواه شَبَابَةُ في (مسند الشاشي ٩٦٥) عن شعبة، فزاد:[السلمي] ظنًا منه أنه هو التابعيُّ المعروفُ، ولعلَّ هذا ما فعله الشيخ محيي الدين عبد الحميد في (تحقيقه لسنن أبي داود ١٥٣) فإنه وضعها بين معقوفين، وهذه الزيادة ليست في طبعة (التأصيل) -المعتمدة-، ولا في طبعة:(الرسالة)، ولا (دار القبلة)، ولا (الصديق)، ومما يُؤكِّد هذا: أن الحديثَ أخرجه الحاكم، والبيهقيُّ من طريق معاذ بن معاذ، عن شعبة، وهو نفس طريق أبي داود، ولم يذكرا فيه نسب أبي عبد الرحمن، ولذا اختلف العلماء في تحديد نسبه:
فالشاشيُّ: نسبه (السلمي)، ولا غرابةَ في ذلك، فعنده رواية شبابة مخرجة في (مسنده)؛ لذا بوب عليه:"مَا رَوَى أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، عَنْ بِلَالٍ"، وذكر منها حديث شبابة، وتبعه على هذا بدرُ الدينِ العينيُّ في (شرح سنن أبي داود ١/ ٣٥٩)، فقال:"وأبو عبد الرحمن اسمه عبد الله بن حبيب بن رُبَيّعةَ -بضم الراء، وفتح الباء الموحدة، وتشديد الياء- أبو عبد الرحمن الكوفي السُّلميُّ".
أما الطبرانيُّ: فإنه ذكر الحديثَ في (معجمه الكبير)، تحت باب ما رَوى:"أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ بِلَالٍ"، وما فعل هذا إلَّا لروايةٍ تصحَّفتْ