روى له البخاري، ومسلمٌ حديثًا واحدًا، وذكره ابن حبان في (الثقات ٦/ ٤١٧)، ووَثَّقَهُ العجليُّ في (كتابه ٦٥٣)، والذهبيُّ في (الكاشف ٢٠٢٢)، وقال البزارُ:"مَشْهُورٌ"(مسند البزار ٤/ ٢١٣)، وقال الحافظُ:"صدوقٌ"(التقريب ٢٤٨٠).
ولكنه خُولِفَ فيه، فقد رواه أصحابُ أبي قلابةَ عنه، عن بِلالٍ منقطعًا لم يذكروا فيه أبا إدريس، ورواه حماد بن سلمة وحده عن أيوبَ عن أبي قلابةَ .. به، مثل رواية أبي رجاء، وخطَّأَ البخاريُّ حمادًا في ذلك كما ذكره الترمذيُّ في (العلل الكبير ٦٩)، وقد سبقَ الكلامُ على روايةِ حمادِ بنِ سلمةَ.
ولم يردْ ذكرُ (النَّاصِيةِ) في حديثِ بِلالٍ إلَّا من طريقِ أبي رجاء هذا، رغم كثرة طرقه عن بلالٍ، فالظاهرُ أنها غيرُ محفوظةٍ من حديثِهِ، والله أعلم.
أما البيهقيُّ فحَسَّنَ إسنادَهُ على ظاهرِهِ ولم ينظرْ للاختلافِ فيه فَقَالَ:((وهذا إسنادٌ حسنٌ، وهو كحديثِ المغيرةِ بنِ شُعبةَ، عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم في المسحِ على العِمامةِ والنَّاصيةِ جميعًا)) (السنن الكبير ٢٩١)، وقال في (السنن الصغير ١/ ١٠١): ((هذا إسنادٌ حسنٌ، وفيه دليلٌ على اختصارٍ وقعَ من جهةِ الراوي في حديثِ من رواه دون ذكر الناصيةِ، والله أعلم)).
وقد نقلَ النوويُّ في (المجموع ١/ ٤٠٩)، تحسينَ البيهقيِّ لإسنادِ الحديثِ وأقرَّه.
والحديثُ أخرجه البزارُ في (مسنده ١٣٧٨)، قال: حدثنا الحسن بن علي بن راشد، قال: أنا خالد بن عبد الله، عن حميد، عن أبي رجاءٍ مولى أبي قلابةَ، عن أبي قلابةَ، عن أبي إدريسَ، عن بلال: ((أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مَسَحَ