للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فتبين بذلك أن المنفردَ بهذا اللفظةِ هو إبراهيمُ بنُ بَشارٍ الرماديُّ، وقد تَكلَّمَ فيه غيرُ واحِدٍ من الأئمةِ، كالبخاريِّ والنسائيِّ وغيرهما، بل قال الإمامُ أحمدُ: ((كان يحضرُ معنا عند سفيانَ بنِ عيينةَ، فكان يملي على الناسِ ما يسمعون من سفيانَ، وكان ربما أملى عليهم ما لم يسمعوا،

ويقول: ((كان يغيِّرُ الألفاظَ فيكون زيادة ليس في الحديث، أو كما قال)) (تهذيب التهذيب ١/ ١٠٨ - ١٠٩).

فمثلُهُ يُنظرُ في قبولِ تفرداته، كيف بمخالفته في الألفاظِ؟

وقد خالفه جماعةٌ من الثقاتِ الأثباتِ عن أبي معاويةَ، فرَوَوْهُ عنه بلفظِ: «الخُفَّيْنِ»، منهم: أحمد في (مسنده ٢٣٨٨٤). وأبو كريبٍ محمدُ بنُ العلاءِ، كما في (صحيح مسلم ٢٥٧). والحسينُ بنُ منصورِ بنِ جعفرٍ في (سنن النسائي ١٠٤). وابنُ أبي شيبةَ والأصبهانيُّ كما تقدَّم.

وكذا رواه جماعةٌ عنِ الأعمشِ -متابعين لأبي معاويةَ على لفظ: «الخُفَّيْنِ» - منهم:

- عيسى بنُ يونس، عند مسلمٍ (٢٧٥) وغيرِهِ.

- وعليُّ بنُ مُسهرٍ، عند الترمذيِّ (١٠٣).

- وابنُ نُميرٍ، عند أحمدَ (٢٣٩٠٤) وغيره.

الطريقُ الثالثُ:

أخرجه الخطيبُ في (تاريخ بغداد ١٢/ ٤٤٩)، من طريقِ بقيةَ بنِ الوليدِ، عن شعبةَ، عن الحَكمِ، عنِ ابنِ أبي ليلَى، عن بِلالٍ.

وهذا إسنادٌ منقطعٌ، فعبدُ الرحمنِ بنُ أبي ليلَى لم يلقَ بلالًا كما سبقَ بيانُهُ،