وقال ابنُ المدينيِّ:"لم يثبتْ عندنا من جهةٍ صحيحةٍ أنَّ ابنَ أبي ليلى سَمِعَ من عمرَ"، ونفى سماعَهُ أَيضًا: شعبةُ، وابنُ مَعِيْنٍ، وأحمدُ، وأبو حاتمٍ، وغيرُهُم.
ولذا قال الخليليُّ:"الحفَّاظُ لا يثبتونَ سماعَهُ من عمرَ". انظر (تهذيب التهذيب ٦/ ٢٦١ - ٢٦٢)، (تحفة التحصيل صـ ٢٠٤، ٢٠٥).
وقوله هنا:(كُنْتُ مَعَ عُمَرَ): وهم من عبدِ الأَعلَى الثعلبيِّ.
وقد سُئِلَ ابنُ مَعِيْنٍ عن سماعِ ابنِ أبي ليلى من عمرَ فقال:"لم يَرَهُ"، قال الدوريُّ:"فقلتُ له: الحديثُ الذي يُرْوَى: ((كُنَّا مَعَ عُمَرَ نَتَرَاءَى الهِلَالَ))؟ فقال: "ليس بشيءٍ" (تاريخ ابن معين - رواية الدوري ٣٩٣).