- ابنُ السَّكَنِ، ولكنه مَرَّضه، فقال:((لا أعلمُ في حديث أم حبيبة علة، إلا أنه قيل: إن مكحولًا لم يسمعه من عنبسة)) (التمهيد ١٧/ ١٩٣)، و (شرح ابن ماجه ١/ ٢٤٠)، و (التلخيص ١/ ٢١٧).
- الخليليُّ، لكنه مَرَّضه أيضًا، فقال:((يقال: إن عنبسة لم يسمعه من أم حبيبة)) (الإرشاد ٢/ ٤٦٦).
- الذهبيُّ؛ حيثُ قال -عقبه-: ((الهيثمُ حافظٌ له مناكير، ومكحول عن عنبسة منقطع)) (التنقيح ١/ ٦١).
- البوصيريُّ؛ حيث قال:((هذا إسنادٌ فيه مقال؛ مكحول الدمشقي مدلسٌ، وقد رواه بالعنعنة، فوجبَ ترك حديثه، لا سيما وقد قال البخاريُّ، وأبو زرعةَ، وهشامُ بنُ عمارٍ، وأبو مسهرٍ، وغيرُهُم: إنه لم يسمع من عنبسة بن أبي سفيان. فالإسنادُ منقطعٌ)) (مصباح الزجاجة ١/ ٦٩).
وأقرَّهُ السنديُّ في (الحاشية ١/ ١٧٧).
وخالف في ذلك أئمة آخرون، فأثبتوا سماع مكحول من عنبسة، ومنهم:
* الحافظ دُحَيْم، وهو أعرف الناس بحديث الشاميين كما في (التلخيص ١/ ١٢٤).
* وأقرَّ سماعه منه مَرْوان بن محمد الطاطَري؛ قال محمد بن زرعة الرُّعَيْني:((سألتُ مروانَ بنَ محمدٍ عن مكحولٍ، سمع من عنبسة بن أبي سفيان؟ فلم ينكر ذلك)) (تاريخ أبي زرعة ١/ ٢٣٨)، و (المحدث الفاصل ١/ ٤٤٤).
* وأثبته أيضًا ابنُ مَعِينٍ فيما نقله عنه الحاكمُ كما سَبَقَ. وانظر (البدر المنير ٢/ ٤٦٤).