للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وحديثُ ابنِ لهيعةَ المذكور في كلامه هو نفس الحديث الذي استَدل به البخاريُّ على قوله آنفًا.

فقد قال ابنُ أبي حَاتمٍ: ((وسألتُ أبي عن حديث رواه النعمان بن المنذر، عن مكحول، عن عنبسة، عن أم حبيبة، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: ((مَنْ حَافَظَ عَلَى ثِنْتَيْ عَشرَةَ رَكْعَةً فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الجَنَّةِ) فقال أبي: لهذا الحديثِ علةٌ؛ رواه ابنُ لهيعة، عن سليمان بن موسى، عن مكحول، عن مولى لعنبسة بن أبي سفيان، عن عنبسة، عن أم حبيبة، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم. قال أبي: هذا دليلٌ أن مكحولًا لم يَلْقَ عنبسةَ، وقد أفسده روايةُ ابن لهيعة). قلتُ لأبي: لِمَ حكمتَ برواية ابن لهيعة، وقد عَرَفتَ ابنَ لهيعة وكثرةَ أوهامِه؟ ! قال أبي: في رواية ابن لهيعة زيادةُ رجل، ولو كان نقصان رجل، كان أسهل على ابن لهيعة حفظه)) (العلل ٢/ ٤٢٥/ س ٤٨٨).

- أبو زرعة الرازيُّ، فقد قال ابنُ أبي حَاتمٍ: ((سُئِلَ أبو زرعة عن حديث أم حبيبة في مَسِّ الفَرْجِ، فقال: مكحول لم يسمع من عنبسة بن أبي سفيان شيئًا)) (المراسيل ١/ ٢١٢).

وهذا خلاف ما نقله عنه الترمذي آنفًا! !

قال مغلطاي: ((وأما قول أبي زرعة إن حُمِل على التناقض، فيكون ظهر له أحد القولين بعد الآخر. وإن حُمِل على أنه عنده صحيح محفوظ مع انقطاعه، فقد يتأتى ذلك في كلامهم لكن بضميمة أخرى مشعرة بالمقصود. وكذا ما حُكي عن ابنِ مَعِينٍ)) (شرح ابن ماجه ١/ ٥٥٠).

- الطحاويُّ؛ حيث قال -عقبه-: ((حديثٌ منقطعٌ؛ لأن مكحولًا لم يسمع من عنبسة بن أبي سفيان شيئًا)) (شرح معاني الآثار ١/ ٧٥).