للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

(إرواء الغليل ١/ ١٥٠)، و (صحيح أبي داود - الأم ١/ ٣٢٨).

قلنا: بقي التنبيه على أمرين مهمين:

الأمر الأول: أن الترمذيَّ قال: ((وسألتُ محمدًا عن أحاديثِ مَسِّ الذَّكَرِ، فقال: أصحُّ شيءٍ عندِي في مَسِّ الذَّكَرِ حديث بُسْرةَ بنة صفوان)) (العلل الكبير، صـ ٤٨).

قال ابنُ سَيدِ النَّاسِ: ((لا يقتضي هذا الكلام منَ البخاريِّ تصحيح حديث بُسْرةَ، وإنما مراده هو على عِلَّاتِهِ أصح من غيرِهِ من أحاديثِ البابِ)).

ثم قال: ((وقد اغترَّ بهذه العبارةِ القاضي أبو بكر بنُ العربي، فَحَكَى عنِ البخاريِّ تصحيح هذا الحديث (١)، وليس كذلك)) (الأجوبة ٢/ ١٣٧ - ١٣٨)، و (النفح الشذي ٢/ ٢٦٩).

وقلَّدَهُ العينيُّ في (البناية شرح الهداية ١/ ٢٩٩)، و (نخب الأفكار ٢/ ٨٢).

وقد قال ابنُ عبدِ البرِّ: ((وكلُّ مَن خَرَّج في الصحيحِ ذَكَر حديثَ بُسْرةَ في هذا البابِ وحديث طلق بن علي، إلا البخاريُّ؛ فإنهما عنده متعارضان معلولان. وعند غيره هما صحيحان. والله المستعان)) (التمهيد ١٧/ ١٩٧).

الأمر الثاني: أكثرَ الأحنافُ منَ النقلِ عن ابنِ مَعِينٍ قوله في (تاريخه): ((لا يصحُّ في الوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ شَيءٌ))، انظر (شرح مختصر الطحاوي للجصاص ١/ ٣٩٢)، و (التجريد للقدوري ١/ ١٨٥)، وغيرهما.

وذَكَره السرخسيُّ بلفظ: ((وحديث بُسْرةَ لا يكادُ يصحُّ، فقد قال يحيى بنُ


(١) عبارة ابن العربي في (عارضة الأحوذي ١/ ١١٦) قال: ((وقال يحيى بن معين والبخاري حديث بسرة صحيح)).