أبي عبيدة بن محمد، عن طلحة بن عبد الله بن عوف، عن سعيد بن زيد، قال رسول الله ﷺ:"من أصيب دون ماله فهو شهيد، ومن أصيب دون دينه فهو شهيد، ومن أصيب دون دمه فهو شهيد، ومن أصيب دون أهله فهو شهيد"(١).
قال أبو بكر: وقد روينا عن جماعة من أهل العلم أنهم رأوا قتال اللصوص ودفعهم عن أنفسهم وأموالهم، وقد أخذ ابن عمر لصا في داره، فأصلت عليه السيف. قال سالم: فلولا أنا نهنهناه لضربه به (٢).
٩١٠٩ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن سالم قال: أخذ ابن عمر لصا في داره فأصلت عليه السيف، فلولا أنا نهنهاه عنه لضربه به.
وقال النخعي: إذا خفت أن يبدأك اللص فابدأه. وقال الحسن البصري: إذا طرق اللص بالسلاح فاقتله. وهذا قول قتادة، وقد روينا هذا المعنى عن غير واحد من المتقدمين. وسئل مالك بن أنس عن القوم يكونون في الستر فيلقاهم اللصوص قال: يناشدونهم الله، فإن أبوا وإلا قوتلوا. وقال مالك (٣) في مثل هذا: قاتلوهم بالسيف، وادفعوا عن أنفسكم. وحكي عن الثوري، وابن المبارك أنهما قالا: نقاتلهم ولو على دانق. وقال ابن المبارك في اللص: ابدأ به قبل أن يبدأ بك في الحضر والسفر.
(١) أخرجه البيهقي في "الكبرى" (٨/ ٣٣٥)، والشهاب في "مسنده" (٣٤٣) كلاهما من طريق إبراهيم بن سعد بهذا الإسناد بنحوه. (٢) "مصنف عبد الرزاق" (١٨٥٥٧) به، وأيضًا في (١٨٨١٨) بنحوه. (٣) "المدونة الكبرى" (١/ ٤٩٧ - باب الدعوة قبل القتال).