والنخعي، والشعبي يقولان (١): يجبر على أن يمتع من لم يدخل بها ولم يفرض لها وطلقها، وروي أن شريحا أجبر رجلا في المطلقة التي لم يفرض لها وطلقها على المتاع (٢).
وقال سفيان الثوري: يجبر أن يمتع من لم يدخل بها ولم يفرض لها وطلقها، وهكذا قال الشافعي (٣) وحكي ذلك عن الأوزاعي. وقال أحمد (٤)، وإسحاق، وأبو عبيد كذلك.
وقال أصحاب الرأي (٥): إذا طلقها قبل أن يدخل بها فلها متعة واجبة يؤخذ بها الزوج وحجتهم قول الله ﵎: ﴿لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن﴾ (٦) الآية.
وفي المتعة قول ثان وهو: أن لكل مطلقة متعة على معنى التقى والإحسان والتفضل من فاعلها لا على الوجوب، وجعل بعضهم ذلك على معنى الوجوب، فممن روي عنه أنه كان يرى لكل مطلقة متعة:
على بن أبي طالب ﵁، والحسن البصري، وسعيد بن جبير، وأبي قلابة، والزهري، والضحاك بن مزاحم، وقتادة (٧).
وممن كان يرى أن معاني ذلك كله على الإحسان لا على الإيجاب:
(١) "مصنف ابن أبي شيبة" (٤/ ١١٢ - باب ما قالوا في الرجل يطلق ولم يفرض، ولم يدخل. من قال: يجبر على المتعة) (٢) "مصنف عبد الرزاق" (١٢٢٣٦). (٣) "الأم" (٥/ ١٠٥ - المهر الفاسد). (٤) "مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج" (١١٣٢). (٥) "المبسوط" (٦/ ٧٠ - باب المتعة والمهر). (٦) البقرة: ٢٣٦. (٧) انظر: "المحلى" (١٠/ ٢٤٥)، و "الاستذكار" (١٧/ ٢٧٩).