فهذا ابن عباس، يخبر أن ذلك الأمر الذي كان من رسول الله ﷺ بالغسل، لم يكن للوجوب عليهم، وإنما كان، لعلة، ثم ذهبت تلك العلة فذهب أحد الغسل، وهو من روى عنه عن رسول الله ﷺ أنه كان يأمر بالغسل.
عائشة وقد روي عن ﵂ في ذلك شيء
٦٧٣ - حدثنا يونس، قال: ثنا أنس بن عياض، عن يحيى بن سعيد، (ح)
وحدثنا محمد بن الحجاج، قال: ثنا علي بن معبد، قال: ثنا عبيد الله، عن يحيى، قال: سألت عمرة عن غسل، يوم الجمعة، فذكرت أنها سمعت عائشة تقول: كان الناس عمّال أنفسهم، فيروحون بهيئتهم فقال:"لو اغتسلتم"(١).
فهذه عائشة ﵂، تخبر بأن رسول الله ﷺ إنما كان ندبهم إلى الغسل للعلة التي أخبر بها ابن عباس ﵄، وأنَّه لم يجعل ذلك عليهم حتما، وهي أحد أحد من روينا عنها في الفصل الأول أن رسول الله ﷺ كان يأمر بالغسل في ذلك اليوم.
وقد روي عن عمر بن الخطاب ما يدل على أن ذلك لم يقع عنده موقع الفرض.
=من طريقين عن سليمان بن بلال، عن عمرو بن أبي عمرو به. (١) إسناده صحيح. وأخرجه الشافعي ١/ ١٣٥، وعبد الرزاق (٥٣١٥)، وابن أبي شيبة ٢/ ٩٥، وابن راهويه (٩٨٩)، وأحمد (٢٤٣٣٩)، والبخاري (٩٠٣)، ومسلم (٨٤٧)، وأبو داود (٣٥٢)، وابن حبان (١٢٣٦)، وابن عبد البر في التمهيد ١٠/ ٨٣ - ٨٤، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ١/ ٣٢٧، والبيهقي في السنن ٣/ ١٨٩ من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصاري به.