٦٥٤٥ - حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا أبو عوانة، عن سليمان الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا خير له من أن يمتلئ شعرا"(١).
قال أبو جعفر: فكره قوم (٢) رواية الشعر، واحتجوا في ذلك بهذه الآثار.
وخالفهم في ذلك آخرون (٣)، فقالوا: لا بأس برواية الشعر الذي لا قذع (٤) فيه.
وقالوا هذا الذي روي عن رسول الله ﷺ إنما هو على خاص من الشعر. فذكروا في ذلك.
٦٥٤٦ - ما حدثنا يونس قال: أنا ابن وهب قال أخبرني إسماعيل بن عياش، عن محمد بن السائب عن أبي صالح قال قيل لعائشة ﵂: إن أبا هريرة يقول: لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا خير له من أن يمتلئ شعرا، فقالت عائشة ﵂:
(١) إسناده صحيح. وأخرجه أبو عوانة في أواخر الطب كما في الاتحاف (١٨٣٣٥) من طرق عن الأعمش به. (٢) قلت: أراد بهم: مسروق بن الأجدع، وإبراهيم النخعي، وسالم بن عبد الله، والحسن البصري وعمرو بن شعيب ﵏، كما في النخب ٢٢/ ٤٩٦. (٣) قلت: أراد بهم: الشعبي، وعامر بن سعد البجلي، ومحمد بن سيرين، وسعيد بن المسيب، والقاسم، والثوري، والأوزاعي، وأبا حنيفة، ومالكا، والشافعي، وأحمد، وأبا يوسف، ومحمدا، وإسحاق بن راهويه، وأباثور، وأبا عبيد ﵏، كما في النخب ٢٢/ ٤٩٦. (٤) أي لا فحش ولا خنى فيه، وفي دس "فحش".