بذلك أهليهم أن يفعلوه بعد وفاتهم، فيكون الله ﷿ يعذبه في قبره بسبب قد كان سببه في حياته، فعل بعد موته.
وقد روي هذا الحديث عن عائشة ﵂ بغير هذا اللفظ.
٦٥٣٤ - حدثنا ربيع المؤذن، قال: ثنا ابن وهب قال أخبرني ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ زوج النبي ﷺ أنها قالت: يغفر الله لأبي عبد الرحمن بن عمر، يقول: إن الميت ليعذب ببكاء الحي. والله ما ذاك إلا إيهاما من عبد الله بن عمر يغفر الله له، إن الله ﷿ يقول: ﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾.
وما ذاك إلا أن رسول الله ﷺ مر على قبر يهودي، فقال رسول الله ﷺ:"أنتم تبكون عليه، وإنه ليعذب في قبره" يقول: بعمله (١).
فأخبرت عائشة ﵂ في هذا الحديث أن رسول الله ﷺ إنما أخبر أن ذلك الكافر يعذب في قبره بعمله، وأهله يبكون عليه، وقد منع الله ﷿ أن تزر وازرة وزر أخرى.
(١) إسناده حسن في المتابعات من أجل عبد الرحمن بن أبي الزناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٣٩٢، ٣٩٣، وأحمد (٢٤٣٠٢)، والبخاري (٣٩٧٨، ٣٩٧٩)، ومسلم (١٩٣٢) (٢٦)، وأبو داود (٣١٢٩)، والنسائي في المجتبى ٤/ ١٧، وفي الكبرى (١٩٩٤)، وأبو يعلى (٤٤٩٩) من طرق عن هشام به.