٦٥٢٧ - حدثنا ربيع بن سليمان الجيزي، قال: ثنا أحمد بن محمد بن الأزرقي، قال: ثنا عبد الجبار بن الورد، قال: سمعت ابن أبي مليكة، يقول: لما ماتت أم أبان بنت عثمان بن عفان بن عفان حضرت مع الناس فجلست بين يدي عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس ﵃، فبكى النساء، فقال ابن عمر ﵄: ألا تنهى هؤلاء عن البكاء؟ إني سمعت رسول الله ﷺ يقول:"إن الميت ليعذب ببعض بكاء أهله عليه". فقال ابن عباس: قد كان عمر بن الخطاب ﵁ يقول ذلك، فخرجت مع عمر ﵁، حتى إذا كنا بالبيداء (١) إذا ركب، فقال: يا ابن عباس من الركب؟ فذهبت فإذا هو صهيب وأهله، فرجعت فقلت: يا أمير المؤمنين! هذا صهيب وأهله فلما دخلنا المدينة وأصيب عمر ﵁ جلس صهيب يبكي عليه وهو يقول: واحباه، واصاحباه، فقال عمر ﵁: لا تبك، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول:"إن الميت ليعذب ببعض بكاء أهله عليه". قال: فذكر ذلك لعائشة ﵂ فقالت: أم والله ما تحدثون هذا الحديث عن الكاذبين، ولكن السمع يخطئ، وإن لكم في القرآن لما يشفيكم ﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [النجم: ٣٨] ولكن رسول الله ﷺ قال: "إن الله ﷿ ليزيد الكافر عذابا ببكاء بعض أهله عليه"(٢).
(١) قال ابن الأثير: البيداء المفازة التي لا شيء بها، وهي ها هنا اسم موضع مخصوص بين مكة والمدينة. (٢) إسناده صحيح. وأخرجه النسائي في المجتبى ٤/ ١٨، وفي الكبرى (١٩٩٧) من طريق عبد الجبار بن الورد، عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة به. وأخرجه أحمد (٢٨٨)، ومسلم (٩٢٨)، والبيهقي ٤/ ٧٣ من طريق إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة به. =