فلما كان رسول الله ﷺ قد حصّب، ولم يكن ذلك التحصيب لأنه سنة؛ فكذلك يجوز أن يكون أحرم حين صار على البيداء، لا لأن ذلك سنة.
وقد أنكر قوم أن يكون رسول الله ﷺ أحرم من البيداء، وقالوا: ما أحرم إلا من عند المسجد، ورووا ذلك عن ابن عمر ﵄.
٣٣٠٩ - حدثنا يزيد بن سنان، قال: ثنا عبد الله بن مسلمة، قال: قرأت على مالك، عن موسى بن عقبة، عن سالم، عن أبيه، أنه قال بيداؤكم هذه التي تكذبون على رسول الله ﷺ فيها، ما أهلّ رسول الله ﷺ إلا من عند المسجد. يعني مسجد ذي الحليفة (١).
٣٣١٠ - حدثنا يونس، قال: أنا ابن وهب، أن مالكا أخبره، عن موسى … فذكر بإسناده مثله (٢).
= ومسلم (١٣١٢)، والترمذي (٩٢٢)، والنسائي في الكبرى (٤٢٠٩)، وأبو يعلى (٢٣٩٧)، وابن خزيمة (٢٩٨٩)، والطبراني في الكبير (١١٣٨٢)، والبيهقي ٥/ ١٦٠ من طريق سفيان بن عيينة به. (١) إسناده صحيح. وهو في موطأ مالك ١/ ٤٤٧، ومن طريقه أخرجه أحمد (٥٣٣٧)، والبخاري (١٥٤١)، ومسلم (١١٨٦) (٢٣)، وأبو داود (١٧٧١)، والنسائي في المجتبى ٥/ ١٦٢ - ١٦٣، وفي الكبرى (٣٧٣٨)، وابن حبان (٣٧٦٢)، والبيهقي ٥/ ٣٨، والبغوي (١٨٦٩). (٢) إسناده صحيح، وهو مكرر سابقه.