ع: وَخَفْتُ الخَطْمِيَّ: ضَرَبْتُهُ وَخَلَّطْتُهُ، وَهُوَ الْوَخِيفُ. وَالوَخْفُ: ضَرْبٌ مِنَ الْخَطْمِيِّ. وَجَرْتُهُ الدَّوَاءَ: إِذَا أَلْقَيْتُهُ فِي حَلْقِهِ. وَوَقَعَ الْحَافِرُ (١): صَلْبَ.
ط: "ذَكَرَ فِي هَذَا الْبَابِ أَفْعَالًا عَلَى زِنَةِ فَعُلَ مَضْمُومَةَ الْعَيْنِ، وَهِيَ وَقُحَ الْحَافِرُ، وَخَلُقَ الثَّوْبُ، وَمَلُحَ الْمَاءَ، وَنَتُنَ الشَّيْءُ، وَمَرُعَ الوَادِي، وَرَحُبَتِ الدَّارُ. وَأَفْعَالًا مَكْسُورَةِ الْعَيْنِ، وَهِيَ: أَلِفْتُ الْمَكَانَ، وَنَكِرْتُ الْقَوْمَ، وَنَعِمَ الله بِكَ عَيْنًا، وَجَدِبَ الْوَادِي وَخَصِبَ، وَوَبِئَتِ الأَرْضُ وَحَطِبَتْ، وَعَشِبَتْ، وَضِبعَتِ النَّاقَةُ، وَلَحِقْتُهُ، وَقَوِيَتِ الدَّارُ، وَزَكِنْتُ الأَمْرَ، وَخَطِئْتُ، وَرَدِفْتُهُ (٢).
وَفِي بَعْضِ هَذِهِ الأَفْعَالِ لُغَتَانِ: الضَّمُّ وَالْفَتْحُ: وَهُوَ: مَرُعَ الْوَادِي وَمَرَعَ.
وَمِنْهَا مَا فِيهِ الضَّمُّ وَالْكَسْرُ: وَهُوَ: رَحُبَتِ الدَّارُ.
وَمِنْهَا مَا جَاءَ عَلَى فُعِلَ: كَـ مُقِعَتِ الْأَرْضُ مِنَ الصَّقِيعِ.
وَلَمْ يَكُنْ غَرَضِي فِي هَذِهِ الأَفْعَالِ الرَّدَّ عَلَى ابْنِ قُتيبةَ لإِدْخَالِهِ إِيَّاهَا فِي بَابِ فَعَلَ الْمَفْتُوحِ الْعَيْنِ، وَإِنَّمَا ذَكَرَتُهَا لأَنَّ كَثِيرًا مِنَ الْمُتَسوِّرِينَ فِي هَذِهِ الصِّنَاعَةِ الْمُنْتَحِلِينَ لَهَا يَصْرِفُونَهَا كُلَّهَا إِلَى الْفَتْح. وَقَدْ وَقَعَتْ إِلَيَّ نُسَخٌ كَثِيرَةٌ مَقْرُوءَةٌ عَلَى قَوْمٍ مَشْهُورِينَ، وَوَجَدْتُ أَكْثَرَ هَذِهِ الأَلْفَاظِ فِيهَا مَبْشُورَةً مُصْلَحَةً.
وَرَأَيْتُ قَوْمًا يَعْتَقِدُونَ ابْنَ قُتِيبَةَ غَلَطَ فِي إِدْخَالِهَا فِي بَابِ فَعَلَ الْمَفْتُوحِ الْعَيْنِ، وَهَذَا الَّذِي اعْتَرَضُوا بِهِ غَيْرُ صَحِيحٍ، لأَنَّ الأَفْعَالَ كُلَّهَا كَيْفَمَا تَصَرَّفَتْ صِيَّغُهَا يَجُوزُ أَنْ يُعَبَّرَ عَنْهَا بِفِعْلٍ، وَإِنَّمَا يُرَاعَى مُقَابَلَةُ الْحَرَكَاتِ بِالحَرَكَاتِ وَالسَّوَاكِنِ بِالسَّوَاكِنِ. وَشُهْرَةُ هَذَا عِنْدَ الْعَارِفِينَ بِصِنَاعَةِ التَّصْرِيفِ تُغْنِينَا عَنْ إطَالَةِ الْقَوْلِ فِيهِ" (٣).
ع: "صَرَّ الْفَرَسُ أُذُنَيْهِ (٤): سَوَّاهُمَا، وَحَكَى يَعْقُوبُ أَنَّهُ لَا يُقَالُ: "أَصَرَّ
(١) أدب الكتاب: ٤٣٦.(٢) أدب الكتاب: ٤٣٦.(٣) الاقتضاب: ٢/ ٢٤٤.(٤) أدب الكتاب: ٤٣٧.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute