قَال ابنُ هشام: وخَالَفَه أبو حيّان، وزَعَم أنّ "كُلًّا" في البيت نَعْت، مثلها في قوله:"أطعمنا شَاة كُلّ شَاة"، وليست توكيدًا. (٤)
قوله:"إلَّا الإبقَاء عَلَيهم": يجُوز فيه الرّفع والنّصْب، أمّا [الرّفْع ففَاعِل](٥)"يمنعهم"، ويجُوز فيه النَّصْب، وهو الظّاهِر، أي:"فَلَم يمنعهم النبي - صلى الله عليه وسلم - إلّا الإبقَاءَ عَليهم"؛ فيكُون الاستثناءُ على كِلا الوَجْهَين مُفرغًا. فعلى الوَجْه الأوّل يكُون مَعنى التَفريغ: عَمَل مَا قبْل "إلّا" في الذي بعْدَها الرّفْع على الفَاعِليّة مجَازًا، وعلى الثّاني النّصْب على أنّه مَفْعُول لَه، أي:"لأَجْل الإبقَاءِ عَليهم". (٦)
[ومجيءُ](٧) المفْعُولُ به مَعْرفَة [كثيرٌ](٨)، ومنه:
(١) انظر: مغني اللبيب (ص ٢٥٦)، إعراب القُرآن وبيانه (٤/ ٣١٦). (٢) انظر: شرح التسهيل لابن مالك (٣/ ٢٩٢)، مغني اللبيب لابن هشام (ص ٢٥٦)، توضيح المقاصد والمسالك (٢/ ٩٧٠). (٣) عجز بيت من البسيط، وهو لعُمر بن أبي ربيعة، ونسبه في شرح التسهيل لكُثير. وصدر البيت: "كَمْ قَدْ ذَكَرْتُكِ لَوْ أُجْزَى بذِكْرِكُمْ". انظر: تفسير القرطبي (٣/ ٣٦٩)، أمالي القالي (١/ ١٩٥)، شرح التسهيل (٣/ ٢٩٢)، المعجم المفصل (٣/ ٥٤٢). (٤) انظر: مغني اللبيب (ص ٢٥٦). (٥) كذا بالنسخ. (٦) انظر: فتح الباري (٧/ ٥٠٩)، إرشاد الساري للقسطلاني (٣/ ١٦٥)، عقود الزبرجد للسيوطي (١/ ٤٦٧). (٧) غير واضحة بالأصل. وفي (ب): "وتجيء". (٨) في (ب): "كثيرًا".