قال: ولعَلّ هذا "الرّمَل" كَان في طَوَافِهم في "عُمرة القَضَاء"، فإنّه ثبَت "أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - رَمَلَ مِن الحَجَر إلى الحَجَر"، وذكر أنّه كَان في الحَجّ (١)؛ فيكُون مُتَأخِّرًا، فيُقَدّم على المتَقَدّم، انتهى. (٢)
و"الأشْوَاط": جمعُ قِلّة، وقَد وَصَفَها بـ "الأرْبَعَة". وعلى رِوَاية "الْأَشْوَاطَ كُلَّهَا" تكُون الألِف واللام لتَعرِيف العَهْد في "السّبعَة"، وعَلى الرِّواية الأخْرَى تكُون لما [بَقِي](٣) بَعْد الثّلاثَة، وهُو أرْبَعَة، وتتخَلّص للعَهْد بالصِّفَة.
ويجب أنْ يتّصِل بها ضَمير يَرجِع إلى المؤَكّد، كما هُو هُنا، وكقَوله تعالى:
(١) صَحيح مُسلم (١٢٦٢/ ٢٣٤)، من حديث ابن عُمر. لكن باقي روايات الحديث قبله وبعده تقصره على بعْض الأشواط. وراجع: صحيح ابن حبان، بترتيب ابن بلبان (٣٨١٣)، وشرح معاني الآثار للطحاوي (٢/ ١٧٩ وما بعدها). (٢) انظر: إحكام الأحكام (٢/ ٧٠، ٧١). (٣) غير واضحة بالأصل. وفي (ب): "نُفي". (٤) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب). (٥) انظر: مغني اللبيب (ص ٢٥٦، ٢٥٧). وراجع: إعراب القُرآن وبيانه (٤/ ٣١٦)، الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين (٢/ ٣٦٩ وما بعدها). (٦) كذا بالنسخ. (٧) صَدرُ بيتٍ من السّريع، وعجزه هو: "لَا نَلْتَقِي إِلَّا على مَنْهَج"، وهو للعرجي، عبد الله بن عمر بن عَمْرو بن عُثْمَان بن عَفَّان يُشبب بامرأة محمد بن هِشَام، أو بامرأته الحارثية. والمروي فيه: "نَلبَثُ"، ورُوي فيه: "نمكث حولًا"، و"تلبث حولًا". انظر: خزانة الأدب (٥/ ٣٣٤ وما بعدها)، الكامل للمبرد (٢/ ١٩٣)، المعجم المفصل (٢/ ٤٦).