وقال الحُطيئةُ: أبلِغوا الأنصارَ أن شاعرَهم أشعرُ العربِ حيثُ يقولُ:
يُغْشَونَ حَتَّى ما تَهِرُّ كِلابُهم … لا يَسْأَلونَ عن السَّوَادِ المُقْبِلِ (١)
وقال عبدُ الملكِ بنُ مرْوانَ: أمدحُ بيتٍ قالَتْه العربُ بيتُ حَسَّانَ هذا (٢).
وقال قومٌ في حَسَّانَ: إنَّه كان ممن خاضَ في الإفْكِ على عائشةَ ﵂، وإنَّه جُلِدَ في ذلك، وأنكَر قومٌ أن يكونَ حَسَّانُ خاضَ في الإِفْكِ أو جُلِدَ فيه، ورَوَوْا عن عائشةَ ﵂ مَا أَنَّهَا بَرَّأَتْه مِن ذلك.
ذكَر الزُّبَيرُ بنُ بَكَّارٍ، قال: حدَّثني إبراهيمُ بنُ المُنذِرِ، عن هشامِ ابنِ سُلَيمانَ، عن ابنِ جُرَيجٍ، عن محمدِ بنِ السائبِ ابنِ بَرَكَةً، عن أُمِّهِ، أنَّها كانَت مع عائشةَ ﵂ في الطَّوَافِ، ومعها أُمُّ حكيمٍ بنتُ خالدِ بنِ العاصِي، وأمُّ حكيمٍ بنتُ عبدِ اللهِ بنِ أبي ربيعةَ، فَتَذَا كَرْنَ (٣) حَسَّانَ (٤) فابتَدَرْناه (٥) بالسَّبِّ فقالت عائشةُ ﵂: ابن الفُرَيعَةِ تَسُبَّانِ؟ إنِّي لأَرجُو أن يُدخِلَه اللهُ الجَنَّةَ بِذَبِّهِ عن النَّبِيِّ ﷺ بلسانِه، أليس القائلَ:
(١) نزهة الأبصار في مناقب الأنصار ١/ ١٣٧، وإكمال تهذيب الكمال ٤/ ٥٧، والبيت في ديوان حسان ص ١٢٣. (٢) نزهة الأبصار في مناقب الأنصار ١/ ١٣٧، وإكمال تهذيب الكمال ٤/ ٥٧. (٣) في خ: "فتذاكرنا"، وفي م: "فتذاكرتا". (٤) في ي، ز، غ، وحاشية ط: "حسانًا"، وفي م: "حسان بن ثابت". (٥) سقط من: م، وفي ي، ز "فابتدرتا"، وفي ي ١: "فابتدراه"، وفي غ: "فابتدرتاه".