مكةَ إلى المدينةِ فانتهَى إلى الغَمِيمِ أتاه بُرَيدَةُ بنُ الحُصَيبِ، فأسلمَ هو ومَن مَعهُ، وكانوا زُهاءَ ثمانينَ بيتًا، فَصَلَّى رسولُ اللهِ ﷺ العِشاءَ، فَصَلَّوْا خَلفَهُ، ثُمَّ رَجعَ بُريدةُ إلى بلادِ قومِهِ، وقد تَعلَّمَ شيئًا مِنَ القرآنِ ليلتَئذٍ، ثُمَ قدِمَ علَى رسولِ اللهِ ﷺ بعدَ أُحُدٍ، فَشَهِدَ مَعهُ مشاهِدَه، وشَهِدَ الحديبيةَ.
وكان مِن ساكنِي المدينةِ ثمَّ تحوَّلَ إلى البَصرةِ، ثُمَّ خرجَ منها إلى خُراسانَ غازيًا فماتَ بمَروَ في إِمرَةِ (١) يزيدَ بن معاويةَ، وبَقِيَ بها ولَدُهُ.