وعقَد عليها؛ فقال قومٌ: عثمانُ، وقال قومٌ (١) آخرون: خالدُ بنُ سعيدِ بن العاصِي، وقال قومٌ: بل النجاشيُّ عقَد عليها، فإنَّه أسلَم، وكان وَلِيَّها هناك، وإنَّما لم يَلِ أبوها أبو سفيانَ نكاحَها؛ لأنَّهُ كان يومَئِذٍ مُشرِكًا مُحارِبًا لرسولِ اللهِ ﷺ، وقد رُوِي أنَّه قيل له وهو يُحاربُ رسولَ اللهِ ﷺ: إنَّ محمدًا قد نكَح ابنتَك، فقال: ذلك الفحلُ لا يُقدَعُ (٢) أنفُه.
وقال أبو عُبَيدةَ مَعْمَرُ بنُ المُثَنَّى (٣): تزوّج رسولُ اللهِ ﷺ أمَّ حبيبةَ في سنةِ ستٍّ مِن التاريخِ، وتُوفِّيتْ أُمُّ حبيبةَ بنتُ أبي سفيانَ سنةَ أربعٍ وأربعينَ.
وفي هذه السنةِ - بعدَ موتِ أمِّ حبيبةَ - ادَّعَى معاويةُ زيادًا، وقيل: بل كان ذلك قبلَ موتِ أمِّ حبيبةَ، فاللهُ أعلمُ.
رُوِي عن عليِّ بن حسينٍ، قال: قَدِمْتُ منزلي في دارِ عليِّ بن أبي طالبٍ، فحَفَرْنا في ناحيةٍ منه، فأخرَجْنا منه حَجَرًا فإذا فيه مكتوبٌ: هذا قبرُ رَمْلةَ بنتِ صخرٍ، فأعَدْناه مكانَه (٤).
(١) سقط من: م. (٢) في غ، ر، ي ٣: "يقرع"، وتقدم ص ٧٦. (٣) تسمية أزواج النَّبِيّ ﷺ وأولاده لأبي عبيدة ص ٢٦٥. (٤) المنتخب من كتاب أزواج النَّبِيّ ﷺ ص ٦٢، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٦٩/ ١٥٣، وعندهما: عن الحسن بن علي.