فقال: هذه هديَّةٌ، فقال لأصحابِه:"كُلُوا"، فَاشْتَرَاه رسولُ اللهِ ﷺ مِن قومٍ مِن اليهودِ بكذا وكذا درهمًا، وعلى أنْ (١) يَغْرِسَ لهم كذا وكذا مِن النخلِ يعملُ فيها سلمانُ حتَّى تُدْرِكَ، فغرَس رسولُ اللهِ ﷺ النَّخْلَ، كلَّه إِلَّا نَخْلةً (٢) غرَسها عمرُ، فأطعَم النَّخْلُ كلُّه إِلَّا تلك النَّخْلَةَ، فقال رسولُ اللهِ ﷺ:"مَن غرَسها؟ "، قالوا: عمرُ، فقلَعها وغَرَسها رسولُ اللهِ ﷺ، فَأَطْعَمَتْ (٣) مِن عامِها (٤).
وذكَر مَعْمَرٌ، عن رجلٍ مِن أصحابِه، قال: دخَل قومٌ على سلمانَ وهو أميرٌ على المدائنِ وهو يَعْمَلُ هذا (٥) الخُوصَ، فقيل له: لِمَ تَعْمَلُ هذا وأنتَ أميرٌ [وهو](٦) يَجْرِي عليك رِزْقٌ؟ فقال: إِنِّي أُحِبُّ أنْ آكُلَ مِن عَمَلِ يَدِي، وذكَر أَنَّه تَعَلَّمَ عَمَلَ الخُوصِ بالمدينةِ مِن الأنصارِ عندَ بعضِ مَوَالِيهِ (٧).
(١) بعده في غ: "لا". (٢) بعده في م: "واحدة". (٣) في هـ: "فأطعمها". (٤) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٢٨٣)، وأحمد ٣٨/ ١٠٢ (٢٢٩٩٧)، والبزار (٢٧٢٦ - كشف)، والطبراني في المعجم الكبير (٦٠٧٠)، والحاكم ٢/ ١٦، والبيهقي في السنن الكبير ٢١/ ٤٥٦ (٢١٦٥١)، وفي دلائل النبوة ٦/ ٩٧، والمصنف في التمهيد ٢/ ٣٠٢، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٢١/ ٤٠٢ من طريق زيد بن الحباب به. (٥) سقط من: م. (٦) سقط من: م. (٧) أخرجه عبد الرزاق (١٥٧٦٨) عن معمر به.