فقيل له: يا عثمانُ، قد حُرِّمتِ الخمرُ، فقال: تَبًّا لها؛ قد كان بَصَرِي فيها ثاقِبًا (١).
قال أبو عمرَ: في هذا نظرٌ؛ لأنَّ تحريم الخمر عندَ أكثرهم بعدَ أُحُدٍ.
قال مصعبٌ الزُّبَيْرِيُّ (٢): أَوَّلُ مَن دُفِن بالبَقِيعِ عثمانُ بنُ مظعونٍ أبو السَّائبِ.
رَوَتْ عائشةُ بنتُ قُدَامةَ بن مَظْعُونٍ، عن أبيها، عن أخيه عثمان بن مَظْعُونٍ، أَنَّه قال: يا رسولَ اللهِ، إنَّه لَتَشُقُّ علينا العُزْبةُ في المغازي، أفَتَأْذَنُ لي يا رسولَ اللهِ في الخِصَاءِ فَأَخْتَصِيَ؟ فقال رسولُ اللهِ ﷺ:"لا (٣)، ولكن عليك يا ابنَ مَظْعُونٍ بالصِّيَامِ [فَإِنَّه مُجْفِرٌ](٤) ".
أخبَرنا أحمدُ بنُ محمدٍ، حدَّثنا أحمدُ بنُ الفضل، حدَّثنا محمدُ بنُ جريرٍ، حدَّثنا سفيانُ بنُ وكيعٍ، قال: حدَّثنا ابن وهبٍ، عن عمرو بن الحارثِ، أنَّ أبا النَّضْرِ حدَّثه، عن زيادٍ، عن ابن عَبَّاسٍ، أن النبيَّ ﷺ
(١) في هـ: "كافيا". والأثر أخرجه ابن سعد في الطبقات ٣/ ٣٦٥ عن عمر بن سعد به. (٢) نسب قريش ص ٣٩٣. (٣) سقط من: غ. (٤) في م: "فإنها مجفرة"، وقال سبط ابن العجمي: "أي: قاطع للنكاح". والحديث أخرجه ابن سعد في الطبقات ٣/ ٣٦٧، والبخاري في التاريخ الكبير ٦/ ٣١٠، والبغوي في معجم الصحابة (١٧٩٢)، والطبراني في المعجم الكبير (٨٣٢٠)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٤٩٤٢)، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٥٩٥) من طريق عائشة به.